ابراهيم الوردي ل”ماذا جرى”
في أخبارها الرئيسية (نشرة الثامنة مساء) أمس الجمعة 10 شتنبر، قدمت إحدى قنوات القطب العمومي الفرنسي، وبواسطة كاميرا مخفية، تقريرا عن قيام القنصلة الشرفية لفرنسا بمدينة بوردوم Bodrum التركية، وهي تقوم بالمتاجرة في عدة مواد وأجهزة منها على الخصوص قوارب مطاطية تستعمل غالبا في الهجرة السرية من تركيا نحو باقي بلدان الجنوب المتوسطي. وأظهرت الكاميرا تلك الدبلوماسية الفرنسية وهي تعترف صراحة ببيعها لتلك القوارب من بين منتوجات أخرى. وقد تجولت الكاميرا في محلها التجاري مبرزة بضائع القنصلة، وضمنها تلك القوارب. ولم يفت صاحب التقرير بأن يشير إلى أن نفس هذه البلدة “بودروم” هي التي شهدت انطلاق الرحلة البحرية لأسرة الطفل السوري “إيلان”.. الذي لفظه البحر غريقا وأحدثت صورته وهو ملقى علي رمال الشاطئ رجة قوية في مختلف أنحاء العالم.
ومباشرة، بعد النشرة الإخبارية بساعتين، تناقلت وسائل الإعلام بلاغ وزارة الخارجية الفرنسية القاضي بتوقيف الدبلوماسية كإجراء أولي في انتظار فتح تحقيق معها. ويأتي هذا الخبر ـ الفضيحة في غمار ما يشهده العالم من تطورات متلاحقة في قضية اللاجئين السوريين، وخصوصا الجهود التي تبذله أوربا الغربية لتظهر للعالم بالملموس تضامنها مع اللاجئين باستقبال أعداد منهم فوق أراضيها، وقيام الاتحاد الأوربي بفرض نوع من الكوطا على الدول الأعضاء فيه تقسم الأعداد الواجب استقبالها في كل دولة.