مراسلة خاصة – ماذا جرى
أصيبت أستاذة بمدرسة وادي الذهب بالرشيدية بانهيار عصبي شديد نقلت على إثره إلى المستشفى، وسلمت لها شهادة طبية تثبت عجزها لمدة عشرة أيام؛ حيث قررت سلك جميع الطرق القانونية والإدارية لاستعادة كرامتها التي تعرضت للحط والإهانة . وقد تسبب في ذلك مدير المدرسة التي تعرف غليانا وسط الأطر التربوية بها، والتي عبرت عن تذمرها من الطريقة المزاجية واللا إدارية واللا تربوية التي يسير بها هذا الشخص تلك المؤسسة. وقد تراكمت معاناة الأستاذات من تكاثر الضغوط والحروب النفسية التي يمارسها المدير في حقهن، كما اشتكت المدرسات العاملات هناك من كون المدير لا يستند في تسييره للمؤسسة على أية ركائز تربوية وإدارية سليمة، بل تعكس تصرفاته المزاجية المتقلبة نوعا من اللا توازن والاتزان المفترض في رجل الإدارة التربوية. هذا الأخير يتعامل مع الأستاذات بالكلام السوقي النابي والفارغ من أية أسس تربوية سليمة، يندى له جبين كل شخص متوازن يحترم نفسه، فبالأحرى النساء المرهفات.
وللعلم، فكل الأطر العاملة في المؤسسة من النساء فقط، ممايطرح التساؤل حول حيثيات إمعان ذاك المسؤول في إيذائهن نفسيا. وفي هذا الصدد يرتقب أن تتدخل جمعيات نسائية وحقوقية في الموضوع، علما أن نفس المدير كان موضوع أشغال لجن تقصي حقائق في ملفات ذات صلة بطريقة تدبيره الإداري والتربوي. ويتحدث الرأي العام بالرشيدية أن هذا المدير  على علاقة قرابة له مع المسؤول عن الموارد البشرية بنيابة الرشيدية؛ حيث أنه صهره، مما قد يفسر إمعانه في سوء معاملة الأستاذات. فهل تتحرك النيابة والأكاديمية التابعة لها المؤسسة، ومن فوقها الوزارة، لإيقاف هذا “العنتري” عن إيذاء النساء التعليميات، أم تنتظر حتى تحدث كارثة إنسانية لا قدر الله؟!