ماذا جرى، مريم النفزاوية

هل هي تحالفات أم تحاملات؟ و الله لا أعرف، كل ما أعرفه أن الشعب قدم أصواتا أكثر مما قدم مقاعد، و لا يمكن أن يخالفني أحد في كون هذه الأصوات في غالبيتها القصوى منحت للعدالة والتنمية، الذي احتل المرتبة الأولى من حيث الأصوات و الثانية من حيث المقاعد.

أعرف شيئا آخر أن العدالة والتنمية فازت في المدن حيث الانفتاح، و حيث الجامعات، و حيث الكليات، و حيث الوزارات، و حيث المعامل و المقاولات، و حيث العلب و الحانات. أما البادية فقد منحت أصواتها للأصالة والمعاصرة و الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي و التجمع الوطني للأحرار،  نعم البادية حيث لا مصانع و لا معامل تعطي أصواتها لحزب المقاولات التجمع الوطني للأحرار، و البادية حيث الفقر و الهشاشة تعطي أصواتها لحزب الأصالة والمعاصرة و هو حزب نبلاء، و البادية حيث الأمية، و حيث لا مدارس، و لا دور شباب و لا نخب تعطي أصواتها لحزب الاتحاد الاشتراكي، حزب النضال التاريخي.

و الله لم أعد أفهم شيئا، و الذي حيرني أكثر أن المواطنين أدلو بأصواتهم، لجهات معنية فإذا بالتحالفات، و التكتلات و الاستقطابات تسلب المواطنين أصواتهم و تفرض عليهم ما لم يختاروه بالعلن.

إنها قسمة ضيزى، بل إنه استفزاز للمواطنين سيواجهونه بدون شك بما يجب أن يواجهوه به في فرص و استحقاقات أخرى مستقبلا.