عمر بومهدي، ماذا جرى،

 

قديما كان الأعيان في محتلف المناطق المغربية، خاصة في القبائل العريقة  في الريف وفي الأطلس المتوسط والكبير والصغير، وفي سايس والشاوية وعبدة، وغيرها، وكذا في المدن الكبرى، كمراكش وفاس ومكناس والرباط وغيرها، كان الأعيان يحسبون ممن يتوفرون عن المال الوفير ، وممن ينحدرون من أسر عريقة متجذرة ومتأصلة، ومن الشرفاء المنحدرين من جذر الرسول الأعظم، ومن التجار، والقضاة، والمحتسبين، والقياد.

لكن في زمننا هذا انضاف نوع آخر من الأعيان إلى ما أسلفنا، وهو أعيان “الكلوشاريزم” نسبة إلى الكلمة الفرنسية “الكلوشار” Clochard.

وسنفسر الأمر:

هذا زعيم حزب سياسي منهزم في الانتخابات المحلية والجهوية، يفترض أنه من أعيان البلد، شوهد وهو يتبول في وضعية غير طبيعية في ساعة غير متأخرة من الليل، وهو يتبول، أعزكم الله،  على أحد أسواء عاصمة الموحدين الرباط.

وهاهو زعيم حزب سياسي، “مكردع” هو الآخر في الانتخابات، يفترض فيه أنه من أعيان البلد، لا يفرق بين الليف والزرواطة، يوزع الاتهامات يمينا وشمالا، بشكل كوميدي ومسرحي، كيف لا وهو لم يدخل قط مدرسة أو جامعة ليعلم أين يوجد المغرب جيوستراتيجيا، وأين يوجد الشرق الأوسط، لكنه خصومه يشهدون له بالذكاء، حيث أن له قدرة على حفظ الخطب واستظهارها عن ظهر قلب.

وهذا عضو بارز منتمي لحزب عريق، في قبيلة عريقة، كافحت الاستعمار بشراسة،  اشتهر بالفضائح من كل حذب وصوب، خرج من الباب الضيق وأراد أن يخرج من الباب الواسع، لكن هيهات، فالأسرة لا تنفع دائما.

هؤلاء هم الأعيان الجدد، فشتان بينهم وبين أسلافنا القدماء.