ماذا جرى، متابعة

تحت عنوان ملاحظات على هامش الانتخابات أدلى الصحفي عبد اللطيف جبرو بالملاحظات التالية::

أولى هذه الملاحظات تتجلى في الازدحام الذي تعاني منه الساحة السياسية المغربية بسبب الحديث عن أكثر من أربعين من الأحزاب السياسية. وهنا يمكن القول بأن المجتمع المغربي لا يعاني من تناقضات واختلالات تبرر هذه التعددية المفتعلة.

إن هذا العدد الكبير من الأحزاب سيجعل المواطن لا محال في حالة حيرة واضطراب كلما كان عليه أن يختار بين هذا الرمز أو ذاك وخاصة عندما يلاحظ أن لا فرق بين ما يقوله هذا أو ذاك.

الملاحظة الثانية هي أن المتحدثين باسم عدد كبير من الأحزاب يعتبرون أن برنامجهم يبتدأ بالعمل على محاربة العزوف وأنهم سيهتمون أساسا بدفع السكان إلى المشاركة في الانتخابات، ولا أحد من هؤلاء قال لنا كيف سيعمل على إقناع المواطنين الذين اعتادوا عدم المشاركة في الانتخابات بأن يذهبوا الآن إلى مكاتب التصويت.

الملاحظة الثالثة هي استمرار الحديث عن استعمال المال في الانتخابات من طرف العديد من الخطباء الذين توالوا على الشاشة في إطار تدخلات ممثلي الأحزاب بمناسبة الحملة الانتخابية والإشارة هنا أن المال لا يتم اللجوء إليه لإغراء الناخبين بالتصويت على هذا المرشح أو ذاك، بل يتم استعمال المال في مستوى آخر أكثر خطورة وهذا موضوع الملاحظة التالية.

وهذه الملاحظة الرابعة تتعلق بظاهرة الترحال السياسي الذي يسبق إيذاع الترشيحات حيث أن عددا من الذين كانوا في ما قبل منتخبين باسم أحزاب معينة قرروا بمناسبة هذه الانتخابات الانتقال إلى أحزاب أخرى، وحسب ما يقال فإن بعض الأشخاص يشترون التزكية من حزبهم الجديد بمبالغ مالية تختلف بحسب المواقع الانتخابية وبحسب الجهات والمناطق الترابية وفي هذا الصدد يقول مسؤول عن أحد الأحزاب الإدارية بأن الناس أحرار في انتقالهم من حزب إلى حزب آخر، على اعتبار أن الأحزاب في المغرب ليست ثكنات عسكرية يصعب الدخول إليها أو الخروج منها . وهذا معناه أن بعض الأحزاب لا تهتم بوجوب الانضباط السياسي وكأن الانتماء إلى حزب سياسي لا يختلف عن الانتماء إلى فريق لكرة القدم لفترة مرحلية قبل اللعب مع فريق آخر.

الملاحظة الخامسة، تخص محطات التلفزات المغربية عندما تسجل نبضات الشارع المغربي وتلتقط آراء المواطنين في المدن والضواحي. إن جل الآراء المعبر عنها والتي تروجها التلفزة ما هي إلا آراء تنتقد التجارب الجماعية السابقة وتشكك في جدوى التجربة المقبلة.. مما سيؤثر على معنويات المواطنين ويؤدي إلى محدودية استعداداتهم للمشاركة في الانتخابات

الملاحظة السادسة، هي أن من الذين توالوا في عملية الدفاع عن أحزابهم هناك كثيرون يجهلون الفرق بين اختصاصات الجماعات المحلية والمجالس الجماعية والاختصاصات الأخرى التي تضطلع بها الحكومة كسلطة مركزية ولهذا نسمع مثلا بأن المنتخبين في الجماعة يجب أن يهتموا بمشاريع بناء المصانع بهدف محاربة البطالة وإصلاح الطرق التي تربط بين المدن والقرى وبناء المدارس والمستشفيات.

الملاحظة السابعة هي أن بعض الخطباء بخصوص الحملة الانتخابية للجماعات لا علم لهم بالمشاكل التي تتخبط فيها بعض المدن أو القرى على صعيد الماء الصالح للشرب والكهرباء وجمع الأزبال والواد الحار ودور الحضانة والنقل الحضري وغير ذلك من المشاكل المحلية الصرفة