عبد العزيز الرماني،

هل يصح المثل الدارج عن هذا المشروع الكبير للجهوية المتقدمة أنه “من الخيمة خرج مائلا”؟ ولماذا هذا التهافت الغريب على مشروع كنا نريد منه أن يدفع عجلة الديمقراطية واللامركزية إلى الأمام فإذا به يرجعها سنين إلى الوراء ظلما وعدوانا؟.

فالأحزاب التي نرجو شفاعتها دخلت كل المساجد المغربية “ببلغتها وصباطها وسبرديلتها”، حينما فرضت الديكتاتورية المركزية

على مرشحيها الطامحين لرئاسة جماعة أو جهة أو عمودية،وبالتالي فعلى المرشح للانتخابات أن ينال تزكيتين من الحزب من المنسق الجهوي بتعليمات وتوجيهات من القيادة المركزية، ونحن نعرف جميعا مناورات المنسقين الجهويين، وإتقانهم لصفقات التزكيات.

فحتى ولو نجح مرشح الحزب في الحصول على الأغلبية ليصبح رئيسا لجماعة أو عمدة أو رئيسا لجهة فلابد له من تزكية أخرى من الحزب،وهذا لعمري هو قمة المركزية والتمركز.

هل يعقل أن نطالب وطنا بكامله بالتحرك نحو جهوية متقدمة وتسيير لامركزي وكل أحزابه بدون استثناء تجهل أبجديات الديمقراطية واللامركزية؟

كذلك قالت زميلتي مريم، مديرة الموقع، التي اختارت ان تكون نفزاوية نسبة إلى زينب بنت إسحاق المراكشية،زوجة يوسف بن تاشفين ، فالسياسة في المغرب لا تملك قواعد مضبوطة لانها تشبه كلية لا يلجها إلا طلبة غير متعلمين، اقول لزميلتي بلى، فهم تعلموا في الشارع كل قواعد “التشلهيب”واصبحوا قادرين على تدريسها في تلك الكلية أو غيرها.