ماذا جرى، مريم النفزاوية

يحضرني في هذه اللحظة بيت شعري بليغ للمتنبي:

و ذو العقل يشقى في النعيم بعقله …  و أخ الجهالة في الشقاوة ينعم

بماذا إذن تريدوننا أن نفهم واقع السياسة في المغرب؟ حزب ليبرالي منفتح يسمى الأصالة و المعاصرة يحضى باغلبيته في القرى و المدن الصغيرة المحافظة، و حزب آخر محافظ بل ذو مرجعية دينية يفوز في مدن سياحية و ليبرالية منفتحة و مليئة بالنخب، و الحانات، و اماكن اللهو و السياسة.

ألا بالله يا أهل السياسة خبروني كيف يعقل ألا يمنح منسق جهوي لحزب تزكيته لمجرد أن أمينه العام يساند ترشيح شخص آخر من حزب آخر.

ألا بالله خبروني، كيف يعقل أن يقول زعيم سياسي جديد اسمه العماري أن التحالف مع العدالة والتنمية خطا أحمر، فيتوغل مرشحوه في عدة مناطق في التحالف مع العدالة والتنمية؟.

ألا بالله خبروني، أن يتلاكم العماري و شباط و بنكيران بالألسن الطويلة، أما الأيادي فهي توقع اتفاقيات التحالف فوق حلبة الملاكمة؟.

إنني محتارة و في حيرتي رغبة في أن أجد جوابا بين أوراق كتب كبار السياسيين، هل تريد أن تسفلنا السياسة في زمن لا حديث فيه إلا عن سفارة السياسة؟. و لم لا فالسياسة في المغرب هي الكلية الوحيدة في العالم التي لا يلجها طالب متعلم. و لكم الكلمة…