ابراهيم الوردي لـ”ماذا جرى”
غواتيمالا، اسم قد يبدو غريبا لدينا وبعيد عن اهتماماتنا، فهي مجرد جمهورية صغيرة المساحة بأمريكا الوسطى، بسكانها الذين يفوق عددهم 13 مليون نسمة، 53,7 بالمئة منهم يعيشون تحت خط الفقر. وليست للبلاد مميزات تفرضها على الساحة العالمية، بيد أن ذلك لم يمنع أن ينصب اهتمام الصحافة العالمية عليها هذه الأيام بسبب التطورات المثيرة التي تعرفها انتخاباتها الرئاسية. فقد عرفت هذه الدولة باستشراء الفساد حتى وصل إلى قمة هرم السلطة، وأسفرت الاحتجاجات الشعبية على إلقاء القبض على الرئيس هناك وهو جنرال سابق في الجيش، وتقديمه لاحقا للمحاكمة صحبة كوكبة من أعوانه. وفي هذه الظروف، تقدم ثلاثة مرشحين لاحتلال مقعد الرئاسة ومنهم ممثل كوميدي وهو وجه جديد في عالم السياسة ولا يتوفر على تجربة سياسية. يتعلق الأمر بجيمي موراليس (46 عاما)؛ والذي وعد بحكومة تتسم بالشفافية إذا فاز في جولة الإعادة التي ستجرى يوم 25 أكتوبر القادم، بعدما تصدر نتائج الجولة الأولى. وكان شعار موراليس في الانتخابات “لست فاسدا ولست لصا”. وقال جافن سترونج وهو محلل متخصص في شؤون أمريكا الوسطى: “اعتقد أن موراليس سيفوز في الجولة الثانية بغض النظر عمن سيكون منافسه.” وإذا تحقق ذلك، فسيكون حدثا له ما بعده يشير إلى أن كثيرا من السياسيين فقدوا مصداقيتهم وأن الشعوب تبحث عن قادتها ومسؤوليها من خارج الدائرة الموبوءة للسياسة.