خالد الحنبلي، ماذاجرى

من كان يصدق أن الأغلبية الحكومية متماسكة؟ فالذي يصدق هذا الأمر هو جاهل في السياسة ولا يعرف فيها شيئا، فصلاح الدين مزوار جسمه مع الحكومة الحالية وعينه تطل على الحكومة القادمة، أما حزبه فهو أقرب إلى الأصالة والمعاصرة من كل الأحزاب الموجودة حاليا في الهيكل الحكومي.

لقد قالت إحدى الجرائد الوطنية المكتوبة إن التجمع الوطني للأحرار كانت منشغلا بنتائج حليفه القوي الأصالة والمعاصرة، أكثر ما هو منشغل بنتائجه في الانتخابات.

ولقد تتبعنا كيف انزعج صلاح الدين مزوار من منسقه الجهوي في الحسيمة وطرده لمجرد أنه وقع بيانا ضد الأصالة والمعاصرة تضمن  أوصافا مسيئة لهذا الحزب،وقد سخر أحد الظرفاء من معاقبة منسق الحسيمة فلم يستبعد أن يقوم مزوار بطرد بنكيران من رئاسة الحكومة لأنه لا يتوقف عن إهانة الأصالة والمعاصرة.

وقد تتبعنا كيف انتفض مزوار ليسحب الاتفاق الذي جمعه بخال الهمة حميد نرجس للترشح في مراكش بالعباءة الزرقاء، لمجرد أن اتصالات ضاغطة أتته من قياديي الاصالة والمعاصرة حماية لأحمد اخشيشن الذي يرغب في رئاسة الجهة بتزكية من الحزب.

وقد اغتنمت العدالة والتنمية فرصة تراجع حميد نرجس، الذي لا نعرف حتى اللحظة وجهته السياسية، فتقدم بعرض لهذا الأخير كي يترشح في الرحامنة فرفضه خال الهمة، وتمكنت العدالة والتنمية من تشتيت أوراق حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، وهناك من يقول أن خال الهمة انضم إلى العدلويين وساعدهم على تحقيق هذه الانتصارات.

واليوم لا هم عند التجمع الوطني للأحرار إلا مساعدة حليفه القوي خارج الحكومة وهي الأصالة والمعاصرة كي يظفر بكراسي الجهات المتبقية ، وليذهب التحالف الحكومي إلى الجحيم.