ماذا جرى، خالد الحنبلي

علم موقع “ماذا جرى” من مصادر معنية بالأمر، بأن إبعاد التجمعي عبد العزيز البنين من كرسي العمودية ضد على التوافقات والوعود السابقة، جاء على إثر النتائج الهامة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية في مراكش 85 مقعدا من أصل 19، ولذلك فقد تلقى مرشحو الحزب بمراكش توجيهات من عبد الإله بنكيران شخصيا بتغيير مواقفهم السابقة التي كانت تصب في اتجاه مساعدة عبد العزيز البنين للظفر بالعمودية، وطالبهم بنكيران بالسعي للوصول إليها بتحالف بسيط يعطيهم 4 مقاعد للحصول على الأغلبية.

وحين بدأ التباري العدلوي للحصول على كرسي العمودية طفت على السطح خلافات حادة بين يونس بنسليمان ومحمد العربي بلقايد، بسبب طموحات بنسليمان للحصول على العمودية. صراع كاد أن يؤدي إلى تحرك إلياس العماري قيادي الأصالة والمعاصرة لتغيير وجهة عقارب الساعة نحو حزبه، لولا يقظة بنكيران الذي حرك هاتفه وتعليماته، طالبا انضباط المعنيين وحاسما الامر في اختيار بلقايد.

وقد صدم عبد العزيز البنين وحول وجهته للتباري على كرسي الجهة بتضامن مع أصدقائه في العدالة والتنمية، بينما واصل الاصالة والمعاصرة سعيه للحفاظ على العمودية حتى آخر رمق، لتسليمها إلى الحبيب بنطالب الذي يضع كل آماله في التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.

ومع استعصاء استرجاع عبد العزيز البنين رغم الإلحاح الكبير لكل القياديين الجهويين والمركزيين لحزب الأصالة والمعاصرة، وصعوبة إقناعه التي دامت أزيد من 3 أيام تمكن حزب العدالة والتنمية من اقتناص الفرصة، والانقضاض على عمودية مريحة تزيد من متاعب الأصالة والمعاصرة، وتنزع منه التحكم الإداري في مراكش.

ورغم الضغوطات الكبيرة التي مارسها قياديون بارزون  في التجمع الوطني للاحرار على بعض مرشحيهم، فإن زمن الانحناء للتعليمات عن بعد قد ولى، أمر جعل صلاح الدين مزوار يقول في ندوة صحفية أنه على الجميع أن يفكر في دراسة سوسيولوجية جديدة للمجتمع المغربي الذي غير من وجهته طواعية وبشكل اختياري.