“ماذا جرى”

أعلن في مستشفى (تل هاشومير) في أراضي 48، اليوم الاثنين، استشهاد المواطنة رهام دوابشة، والدة الرضيع الشهيد علي دوابشة، وزوجة الشهيد سعد دوابشة، متأثرة بالحروق التي كانت أصيبت بها جراء قيام مستوطنين بإلقاء زجاجات حارقة سريعة الاشتعال داخل منزل العائلة في قرية دوما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الشهيدة دوابشة كانت ترقد مع طفلها الثاني أحمد في المستشفى بتل أبيب في العناية المركزة للعلاج من إصابتهما بحروق بين 60 و90 في المائة.

وكان مستوطنون متطرفون أضرموا النار، يوم 31 يوليوز الماضي، في منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاد الرضيع علي دوابشة 18 شهرا، فيما أصيب والداه وشقيقه أحمد 4 سنوات بجروح خطيرة، حيث أعلن عن استشهاد الوالد سعد بعد أيام من إصابته، واليوم أعلن عن استشهاد الوالدة رهام.

وأكدت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني أن استشهاد المعلمة ريهام دوابشة متأثرة بحروقها ولحاقها برضيعها وزوجها، دليل إضافي على مدى فظاعة جريمة حرق المستوطنين لهذه العائلة، والتي بقي منها الطفل أحمد دوابشة، الذي يعاني من حروق خطيرة.

وقالت، بحسب (وفا)، إن هذه الجريمة تثبت استهتار الحكومة الإسرائيلية بحياة الفلسطينيين بتساهلها مع المتطرفين الجناة، وعدم محاسبتهم على جريمتهم البشعة، وتثبت تورطها في جريمة الحرب هذه في حق عائلة كاملة.

وشددت على أن القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس تتابع قضية عائلة الدوابشة في المحافل الدولية، لتحقيق العدالة لهم، ومعاقبة الجناة على جريمتهم البشعة، إلى جانب محاسبة إسرائيل ومستوطنيها على جرائمها في حق المواطنين الفلسطينيين العزل.

وفي هذا السياق، أكدت الحكومة مواصلتها لكافة الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية أبناء الشعب الفلسطيني وفق القوانين واللوائح الدولية، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن، بالتدخل الفاعل والجدي لتوفير حماية دولية لأبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في وجه جرائم الكراهية التي يرتكبها المتطرفون الإسرائيليون في حق المواطنين الفلسطينيين، والتي تستهدف في غالبها الأطفال والنساء.