ماذا جرى، راي

في أوج الحملة الانتخابية، وبينما كان الجميع منشغلا بالتجمعات ، وخاصة بالتنابز والسب والقذف وما جاورهم، كان تجار السكن البئيس الرخيص، يسارعون الخطى لبناء الدور العشوائية في محيطات المدن الكبرى، بل وسطها في بعض الأحيان، فنمَت أحياء جديدة بسرعة الحملة الانتخابية، ستوضع ضمن أولى الملفات على المنتخبين الجدد المكلفين بإعطاء الرخص.

في زمن الحملة، خرج الجميع من أجل إقناع الناخب، وتوجهت البارابولات إلى إحصاء الأشخاص الذين سيصوتون على هذا المرشح أو ذاك، وبقي بعض ضعيفي الهمم والذمم، والحمد لله أنهم قلائل، ليغمضوا أعينهم عمن يريد أن يبني منزلا عشوائيا، أو حتى حيا بأكمله في جنح الظلام ، مقابل دريهمات.

والواقع أثبت أن العديد من الأحياء العشوائية، في الدار البيضاء وفي فاس وطنجة ومراكش، وأكادير ووجدة، شيدت خلال الحملات الانتخابية، في غفلة من المسؤولين وفي غفلة من المنتخبين الذين يكونوا في آخر أيامهم كمستشارين أو كرؤساء جماعات.

صرخة بسيطة من موقعنا، لننبه الجميع إلى هذه الظاهرة، لكي يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والجميع مشغول بالتحالفات وبالمقايضات السياسية.