ابراهيم الوردي لـ”ماذا جرى”.
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، يطغى الحديث عن الخرفان والأضاحي، وبدورنا سنتحدث عن خروف ولكنه غير مرتبط بالقصة الإبراهيمية والسنة المحمدية الشريفة، بل سننتقل بكم إلى بلاد أستراليا حيث الخروف “كريس” وهو الاسم الذي أطلقته عليه جمعية للرفق بالحيوانات هناك. فهذا الخروف انفلت عن قطيعه إما هاربا أو تائها منذ عدة سنوات. وهكذا قضى هذا الخروف سنوات وحيدا فريدا بين تلات وسهول ووهاد واسعة على مشارف المنطقة الشمالية للعاصمة كانبيرا. وقد عثر عليه يوم الأربعاء المنصرم، حيث كان يسير بصعوبة كبيرة، ويصدر صوت أنين، حيث أن الخروف تراكمت عليه كميات هائلة من الصوف كادت تغطي ملامح جسمه. ذلك أن هذه الفصيلة من الخرفان الأسترالية معروفة بسرعة نمو الصوف لديها، ويقتضي الأمر جزها بين الفينة والأخرى.
وقد تكفلت بالحيوان الرابطة الملكية الاسترالية المسؤولة عن رفق الحيوان “آر.اس.بي.سي.ايه” والتي صرحت مديرتها بعد القيام بجز صوف الخروف أن العملية أسفرت عن 40 كيلوغرام كاملة من الصوف. وقدر الباحثون أن هذه الكمية الكبيرة من الصوف تشير إلى أن الخروف قضى على الأرجح (5) خمس سنوات وحيدا بين الفيافي والقفار. ومن غرائب الصدف أن الخروف لديه حظ جد سعيد؛ فهو لم تكتشفه إحدى جماعات كلاب “الدينكو” الأسترالية الشهيرة، ولا تصادف مع ذئاب، ولا عثر عليه إنسان. وإذا كانت حياته لم تهددها واحدة من المخاطر المذكورة، فإن حريته في السير والأكل كادت تقضي عليه بفعل الصوف الكثيف الذي كاد أن يشل حركته ويقضي عليه. ولله في خلقه شؤون.