خالد الحمداني، رأي حر، ماذا جرى

حينما تنقلب على نفسك بنفسك، وتمزق العباءة التاريخية والنضالية التي كست جسدك وحمته من لسعات القر ولهيب الحر لسنوات بعدية فلا تنتظر غير هذه النتيجة.

تلك حالة حزبي الاستقلال الذي خرج مهرولا من الحكومة حالما بامتيازات وهمية ممن أشروا له بذلك،وكان يحلم بأن يصبح أقرب إلى المخزن لحماية نفسه وأبنائه،ظانا أن هذه الامتيازات ستنسيه المقاعد الوزارية وتجعله في غنى عن قسوة عبد الإله بنكيران نده الأكبر.

وقد حرم حميد شباط وزراء كانوا من خيرة أعضاء الحكومة ومنهم مثلا بركة والعمراني وقيوح وألقى بهم في عالم من الحيرة والتيه.

وقد كانت النتائج معبرة جدا إذ انتقمت العدالة والتنمية من غريمها الشعبوي شر انتقام، وأخرجته من فاس تائها وحائرا، هو أيضا يضرب في الأرض شمالا وجنوبا، ويسأل المارين والمسافرين عن اتجاه الطريق.

أما زعيم الاشتراكيين إدريس لشكر الذي ذاق من عسيلة المخزن حين اهدى له منصبا حكوميا للعلاقات والبرلمان، ردا على تهجماته القاسية على الأصالة والمعاصرة حين نعته حينها بالوافد الجديد، فهاهو يرى احمد الزايدي يخرج من قبره ليتوج ابنيه سعيد وسعاد بفوز كبير ويتفرج قليلا على انهزامات الاتحاد الاشتراكي في معاقله التاريخية كالرباط واكادير، ثم يعود إلى قبره مبتسما ومرتاح البال.

لقد أصبح إدريس لشكر لا يرتاح إلا للعشرة الجديدة، وقد اجتمع في فيلته بالعرعار بحليفيه إلياس العماري وحميد شباط,,, ولعله يردد في قرارة نفسه:لقد تمسك غريق بغريق.