ابراهيم الوردي لـ “ماذا جرى”
بعد انتهاء فترة الاقتراع، وفي انتظار أن يطلع الرأي العام الوطني على نتائجه واستخلاص العبر منها، تأكد لدينا –في مكناس على الأقل- أن مواطنين استجابوا للنداءات المتكررة، وقصدوا مكاتبهم المعتادة للتصويت، لكنهم لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم لأنهم فوجئوا بتغيير مكاتب التصويت. وقال لي مواطن بنبرة فيها مزيج من الحسرة والغضب: “لا أفهم عقلية هؤلاء القائمين على الانتخابات، إذ كيف يعقل أن ينقل اسمي إلى مكتب آخر علما أني دأبت منذ سنوات وفي كل الاستحقاقات الانتخابية الماضية على التصويت في هذا المكتب الذي تفصله زنقة واحدة على مسكن إقامتي”. وقد حاول العاملون بمكتب إرشادات هناك أن يساعدوه، لكن جهاز كمبيوترهم لم يجد الإسم ولا المكتب، فطرح عليه البديل وهو بعث رسالة قصيرة تحمل رقم بطاقته الوطنية إلى الرقم 2727، ففعل لعدة مرات دون أن يتلقى الجواب؛ مما حال دون قيامه بحقه في التصويت وفي أداء واجبه الوطني، فانسحب وهو يردد: “لهلا يقلب!!”. ولاشك أن هذا النوع من الحوادث قد تعرفه مكاتب عديدة في مدن مختلفة. مواطن آخر أبدى استغرابه قائلا: لقد بعثوني إلى هنا بعيدا عن المكتب الذي ألفت الإدلاء فيه بصوتي وهو المتواجد قرب بيتي.. لماذا؟ لا أعرف. وختم قائلا: “الحاصول هاد الناس عندهوم شي أفكار ما مفهوماش” ومن حسن حظه أنه تم العثور على اسمه ورقم المكتب.
ونحن بدورنا في موقع “ماذا جرى” نقول للمسؤولين: مافائدة الحملات التعبوية وصرف الأموال فيها إذا كان المواطنون سيتعرضون لمثل هذه المواقف؟ وهل يدرك هؤلاء المسؤولون أن مثل الأحداث التي نقلناها يمكنها أن تساهم في مقاطعة لا إرادية للانتخابات؟ والتي قد يعطى لها تفسير سياسي بحجم أكبر!!