“ماذا جرى”

قصة الطفل السوري الكردي، صاحب الثلاثة سنوات، فر هو وعائلته، أب وأم وأخ ، من بطش الحرب الدائرة في سوريا.. من براميل متفجرة تلقى من النظام السوري، إلى جز رقاب وقطع أوصال من تنظيم داعش الإرهابي.

العائلة فرت من مدينة كوباني السورية لتستقر في تركياً بحثاً عن الأمن والأمان، لكن الوضع المأساوي للاجئين في تركيا دفعهم إلى التفكير في الهروب إلى إحدى الدول الأوربية التي تعتني بكل ما تلاحقه بنادق الحرب في بلده.
الأسرة قررت خوض مغامرة بركوب البحر والتوجه من تركيا إلى جزيرة كوس اليونانية، لكن شاءت الأقدار أن يموت الطفل وأخوه، وتلحق بهم والدتهم، لكن الأب نجا وبقي على قيد الحياة.. وأي حياة.

أقارب الطفل الذي هز العالم تحدثوا لأول مرة لوسائل الإعلام الغربية عن الفاجعة وقالوا أن “القارب الذي كان يحمل العائلة -الأب عبدالله والأم ريحان والفتى غالب 5 سنوات وأخوه الذي طفت جثته على البحر إيلان 3 سنوات-.. انقلب بهم وهم في طريقهم إلى جزيرة كوس اليونانية، بسبب اكتظاظ القارب عن آخره”.
الطفل إيلان وأخوه غالب لم تكن لهما أي فرصة للنجاة، بعد أن انقلب القارب بهما عقب مرور نصف ساعة من انطلاقه من شاطيء منتجع بودروم في تركيا، فلم يكن الطفلان يرتديان سترة نجاة، والأكيد أنهما صغيران جداً على السباحة نحو الشاطيء.

عمة الطفلان الضحيتان قالت بدورها “أنها سمعت بالخبر من زوجة أخ الأب عبد الله التي اتصلت بها في وقت مبكر قرابة الساعة الخامسة صباحاً لتعلمها بالواقعة”، وقد كان الأب من ضمن 17 شخصاً في القارب، غرق منهم 13 شخصاً، ونجا أربعة أشخاص.

وقالت العمة في تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” إن “الأب يفكر في العودة الآن إلى كوباني بعد أن فقد عائلته، وهو عازم على دفن ابنيه ووالدتهما في المدينة السورية”، التي تقع الآن تحت سيطرة الأكراد.

السلطات التركية ذكرت أنها تأكدت من غرق 8 أشخاص في ذلك المركب، منهم الأم ريحان 35 سنة، الوالدان غالب وإيلان، وطفل آخر، فيما بقي 4 أشخاص في عداد المفقودين، و4 آخرون نجوا من الكارثة منهم الأب عبدالله.