ماذا جرى، مريم النفزاوية

إذا صدق المواطن ما يقوله بنكيران في خطبه السياسية فسيصاب بالجنون، فهو يتهم حزب الأصالة والمعاصرة بأشنع النعوث والأوصاف، ويتهم قيادييها بالاتجار في المخدرات، ويقول عنهم أقوالا أبسط ما يمكن وصفها به هي أنها قدحية ومهينة.

والأصالة والمعاصرة من جهته يركب حصانا مسرجا بقواميس كلها شتم وقدح وذم في حق عبد الإله بنكيران وحزبه، والجميع يتساءل لماذا لم يحرك رئيس الحكومة المتابعة في حق إلياس العماري إذا كان يؤمن بالتهم الموجهة إليه، خاصة وان وزير العدل ينتمي لحزبه،أما إذا كان لا يصدق كلامه ويكذب نفسه، فليرحنا من كل هذا الضجيج الكلامي.

و هاهو بنكيران يتراجع عن سبابه ونقده ويقول في تصريح لجريدة”المساء” وراديو”إم إف إم” أنه لا يتهم ،ولكنه سمع يوما شباط يوزع هذه الاتهامات فأراده أن يكشف عن مصدر اتهاماته، كما يخبر رئيس الحكومة كل من كان يستمع إلى صراخه في وجه “البام” واتهامه له بشراء  الذمم وتوزيع الأموال في الحملات الانتخابية، ويقول أنه لا يستبعد التحالف معه. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ألم يطالب بنكيران يوما بحل حزب البام؟ ألم يطلب المغاربة بأن يصوتوا على كل الأحزاب والشعارات ما عدا البام والتراكتور؟ يازعيم “المصباح” والله لو شعرت في لحظة من اللحظات أنك صادق لخرجت للدفاع عنك مع من خرجوا يساندونك.. ولكن لاإله إلا الله، خيبت أملي وأنت تقول أن الأمر يتعلق باتهامات سياسية فقط، يعني ان السياسة زيف ويهتان وتلفيق…حرام عليكم واااه…و لكم الكلمة….