خلدت منطقة أكولمام أزكزا بتراب الجماعة القروية تاملاكت ، التي 50 كلم عن مدينة خنيفرة،  الذكرى ال94 لاستشهاد البطل موحا أوحمو الزياني.

موحا أوحمو الزياني من أبرز رجال المقاومة في التاريخ المغربي الحديث.

اشتهر بنضاله المستميت في المعركة الشهيرة التي أباد فيها الكثير من قوات الجيش الفرنسي في الأطلس المتوسط، قرب مدينة خنيفرة، وتسمى هذه الواقعة بـ معركة لهري التي وقعت سنة 1914م ، بعد أن حاصر الفرنسيون مخيم قائد قبائل زيان من جميع النواحي قصد القضاء عليه بصفة نهائية.

هو محمد بن حمو بن عقى بن أحمد أو المدعو أمحزون بن موسى. ولد وسط عائلة أمحزون الأمازيغية التي تنتمي لقبيلة آيت حركات، وهي فخذة تنتمي لقبائل زيان الأطلسية. كان آيت حركات مستقرين نواحي قرية البرج، يعيشون من تربية المواشي ورسوم العبور من قنطرة البرج التي يؤديها المنتجعين بين الجبل وأزاغار “السهل المنبسط والمنتجع الصيفي للقبائل”

تم تعيين موحا أوحمو قائدا على زيان سنة 1886 من قبل السلطان مولاي الحسن،  كما تم تزويده بفرقة من الجيش المخزني، قوامها ثلاث مائة جندي، وبثلاثة مدافع.

أصبح القائد يمثل السلطان والمخزن، ويعمل في إطار المشروعية، فالسلطة التي يمارسها على القبائل يستمدها من السلطان، والحرب التي يعلنها ضد العصاة يخوضها باسم السلطان، والضرائب التي يفرضها يجبيها باسم المخزن. استعان القائد موحا أوحمو بالعساكر المخزنية التي وضعها السلطان تحت تصرفه في توسيع نفوذه، ولم يمض إلا زمن يسير حتى بدأت المعارك ضد أولائك الذين لا تنالهم أحكام المخزن او ما كان يعرف ببلاد السيبة.

رافق موحا اوحمو السلطان في حملة عسكرية تأديبية ضد قبائل أيت سخمان سنة 1887. وكانت هذه القبائل قد غدرت بالأمير مولاي سرور، عم السلطان، الذي ذهب ليفاوضهم رغم تحذير موحا اوحمو الزياني. أظهرت هذه الحادثة بُعد نظر القائد الزياني، أصبح موحا أوحمو مستشارا له في شؤون الأطلس المتوسط”، وفوض له أمر تنصيب وتعيين قواد القبائل في هذه المنطقة.

بفضل مساندة المخزن اتسعت مجال نفوذ القائد الزاياني، فشملت بالإضافة إلى بلاد زيان، مجموعة من قبائل أخرى كثيرة امتدت شرقا في الجبال إلى قبيلة أيت يوسي، وغربا إلى قبيلة أيت ويرا، وفي الهضبة من منطقة ولماس إلى مدينة أزرو، ومن خنيفرة إلى لقباب. كما ان السلطان زار قلعة أدخسان (نواحي خنيفرة) سنة 1888، ومكث فيها بضعة أيام، وهو يحارب القبائل الثائرة من قبائل إشقيرن.

كما أن القائد زار فاس سنة 1889 للتشاور مع السلطان ومخزنه، وفي هذه السفرة تزوج بامرأة من آل المليانيين، ونسل منها ولدا يدعى معمي ولد الفاسية الذي كان له شأن كبير في مقاومة الاستعمار الفرنسي.  وكان القائد قد استغل هذه الزيارة، فاتصل بالتجار والحرفين وحثهم على المجيء إلى خنيفرة واستيطانها

لم تظهر مقاومة موحا أو حمو الزياني بشكل جلي إلا في سنوات العقد الأول من القرن العشرين الميلادي قبل فرض الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912م. هكذا، نجد ان موحا أوحمو إصطدم بالفرنسيين منذ وقت مبكر حينما أرسل بعض قواته لمؤازرة قبائل الشاوية ومديونة منذ سنة 1908م. قال أحمد المنصوري.

تكبدت القوات الفرنسية هزيمة نكراء رغم أن موازين القوى كانت لصالحها ، فقد خسرت 613 قتيل منهم 200 جندي و33 ضابط وجرح 6 ضباط و32 جندي و218 قتيل قي صفوف الجزائريين والتونسيين و37 قتيل من الكوم المغاربة و 125 قتيل من السنغاليين وكان قوام القوات المهاجمة 1187 جندي و 43 ضابط وهذا إحصاء رسمي جاء في التقرير الذي رفعه الجنرال هنريس Henrys لفائدة الجنرال ليوطي بعد المعركة مباشرة .