“ماذا جرى”

أمام حرص الصحافيين الفرنسيين إريك لوران وكاترين غارسيي، المتورطين في قضية ابتزاز المغرب، على الظهور إعلاميا، في تصريحات لمحاولة تبرير فعلتهما الشنيعة، سارعت رشيدة ذاتي، وزيرة العدل الفرنسية السابقة، والنائبة الأوروبية من أصل مغربي، إلى تنبيههما إلى التزام الصمت،وضرورة التحلي، على الأقل،  بما وصفته ب” القليل من الحياء”، في انتظار أن يحسم القضاء الفرنسي في النازلة، التي هزت الرأي  السياسي والإعلامي بباريس.

وأكدت ذاتي في تصريح صحافي أدلت به للقناة الاخبارية (بي .إف. إم. تي.في) أن هذه القضية ذات بعد خطير جدا، لكونها تمس بسمعة السلطة الرابعة، وتجعل مصداقيتها محل تساؤل، بعد أن تبث تورط الصحافيين الفرنسيين المذكورين ، بالحجة والدليل، في هذه الفضيحة، التي تستلزم التنديد والاستنكار.
ولم يفت ذاتي، أن تذكر في نفس التصريح بتداعيات هذه القضية وتأثيرها مستقبلا على مهنة يفترض أن يتصف ممارسوها بالنزاهة والأمانة والابتعاد عن كل الممارسات المشبوهة، مثل الابتزاز وغيره من الأساليب الدنيئة.

وكان إريك لوران وزميلته كاترين غارسيي قد ضبطا مؤخرا متلبسين بشبهة الابتزاز، وهي التهمة التي وجهت إليهما من طرف قاضي التحقيق، عقب الاستماع إليهما في إطار الحراسة النظرية، التي مكثا فيها ثلاثين ساعة.
والقضية توجد الآن بين يدي القضاء، من خلال فتح تحقيق قضائي في النازلة، يتولاه ثلاثة قضاة، الأمر الذي يعكس خطورة الجرم المرتبك، في حين تواصل الصحافة الفرنسية بمختلف اتجاهاتها، تسليط الأضواء على الملف.