خالد الحمداني، ل”ماذا جرى”

علم موقع “ماذا جرى” من مصادر عليمة أن وال الحسيمة وتازة وتاونات جلول صمصم طلب منه الالتحاق بوزارة الداخلية كخطوة أخرى قبل توقيفه من مهامه.

وكانت الشرطة القضائية قد استانفت تحقيقاتها من جهة والمفتشية العامة لوزارة الداخلية من جهة أخرى في ملفين ضخمين أثقلا كاهل الوالي صمصم وعصفا به بسرعة كبيرةن ومن بين الملفين محاباته لحزب دون آخر قبل انطلاق الحملة الانتخابية التي تعرف بلادنا استعدادا لانتخابات الرابع من شتنبر.

ومعلوم أن عدة رؤوس بجهة الحسيمة قد تمت الإطاحة بها داخل المركز الجهوي للاستثمار بهذه الجهة وداخل مندوبية التجهيز وولاية الحسيمة، كما أن تغيير مسار مشروع استثماري في مراحل متعددة منذ انطلاقه أسرع بعملية إسقاط هذه الرؤوس.

ومضمون القضية ان الوالي استجاب لتعليمات عليا بتسهيل مسطرة أحد المستثمرين في مجال الرياضات البحرية، لكن هذه الاستجابة بطريقة ملتوية. فقد قدم المركز الجهوي للاستثمار ترخيصا للمهاجر المغربي بعيدا عن المكان الذي طالب به في البداية، وحين ذهب المهاجر لرؤية الوالي صمصم وتقديم شكاية استدعى هذا الأخير المدير بالنيابة للمركز الجهوي، بحكم عدم تعيين مدير جديد منذ مغادرة المدير السابق وتعيينه عاملا على إفران، وقدم المسؤول الذي يوجد تحت السلطة التدريجية للوالي تفسيرا بدا في البداية مقنعا، وهو أن تهيئة الشاطئ تجعل من المكان المطلوب ممرا رئيسيا عموميا لا يمكن الاستثمار فيه.

ورغم أن المستثمر المغربي لم يقتنع بتوضيحات المسؤول، واستمر في الإلحاح على الوالي ليراجع قراره، فإنه فكر في التراجع على الاستثمار نهائيا في عين المكان، وانتظر أن يتم الاتصال به لتحفيزه على العمل أو مطالبته بجدولة المشروع، لكنه فوجئ بخير ينزل عليه كالصاعقة وهو أن المكان الذي طالب به، تم تفويته لمستثمر آخر، وبالتالي فالأمر لا يتعلق بممر عمومي، ولكن بإبعاده وحرمانه عن حقه في الاستثمار في المنطقة شأنه في ذلك شأن غيره.

وحين قام المهاجر المغربي يتهييئ ملف متكامل ومبرر بالحجج والوثائق والمحاضر وجهها للديوان الملكي في شكل تظلم إلى عاهل البلاد الذي استجاب إليه بسرعة كبيرة، وطلب بفتح تحقيق حول مسار العملية وهو ما باشرته الشرطة القضائية التي تبين لها أن كل الخيوط تسير في اتجاه مسؤولية الوالي وتقصيره في السهر على حسن سير المشروع.