أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار بالكويت، أن المغرب لن يتأخر في تعبئة المساعدات الإنسانية للأشقاء السوريين، ولن يذخر جهدا في البحث عن التسوية السياسية الضرورية للأزمة السورية.

وقال في كلمة له ، خلال المؤتمر الدولي الثالث لدعم الوضع الإنساني في سوريا ، أنه في المملكة المغربية، “ننظر إلى هذا المؤتمر كفرصة ليس فقط لتذكير من لم يتمكن أو الإلحاح عليه أو مراجعته لتقديم المزيد من الدعم”، بل لإطلاق نداء قوي إلى المنتظم الدولي بضرورة معالجة المشكل السوري في جوهره السياسي وبعده الأمني.

وأوضح أن معالجة هذا المشكل تتم من خلال إيجاد السبل والآليات الكفيلة بتطبيق مضامين بيان جنيف الأول، وتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي بنفسه، والحفاظ على الوحدة الترابية للدولة السورية وعلى مؤسساتها، مع عصرنتها وتطويرها، للقيام بنهضة تنموية شاملة يشترك، في بلورتها وتنفيذها جميع السوريين.

 

وأبرز أن المغرب اختار المزاوجة بين تقديم المساعدات المحددة التي يمليها الظرف الاستعجالي، بما في ذلك الأربعة ملايين دولار التي حولتها السنة الماضية إلى الهيئة الأممية المسؤولة، وبين الدعم الإنساني الموصول للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، عبر المستشفى متعدد الاختصاصات الذي أمر الملك محمد السادس بإقامته، منذ سنة 2012، في مخيم الزعتري والذي لا يزال يقدم خدمات طبية وعلاجية ووقائية منتظمة لآلاف الأشقاء السوريين بهذا المخيم.