الرباط – “ماذا جرى”

قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالإجماع، خلال جلسته العادية ال53 المنعقدة مؤخرا بالرباط، بالمصادقة على تقريره الخاص بوضعية الأشخاص المسنين، في إطار إحالة ذاتية للمجلس، أعدتها اللجنة الدائمة للشؤون الاجتماعية والتضامن.

وفي هذا السياق، ذكر بلاغ صادر عن المجلس أن هذا التقرير يفيد بأن 10 بالمائة من الساكنة المغربية يتجاوز عمرهم 60 عاما، وبأن تزايد شيخوخة الساكنة بات يطرح العديد من التحديات.

كما أضاف ذات التقرير أن فقط 1/5 من كبار السن يستفيدون من التغطية الاجتماعية والطبية، وعدد قليل منهم يمكنه الولوج إلى العلاجات الطبية، مشيرا الى أن التخطيط غير المناسب للفضاء العمومي في الوسط الحضري حاليا، لا يشجع لا على الحركية ولا على حياة اجتماعية رغدة لفائدة كبار السن، ومشددا على ضرورة ملاءمة البنية التحتية لمراكز الاستقبال مع خصوصيات وضعية كبار السن في ظل غياب برامج لتأهيل وتحفيز موظفي هذه المراكز.

الى ذلك، طالب المجلس ببسياسة عمومية مندمجة لحماية الأشخاص المسنين حماية متكاملة، تتوفر على وسائل المواكبة والتقييم، وتأخذ بعين الاعتبار حقوقهم سواء ما يتصل بالكرامة أو المشاركة أو الاندماج الاجتماعي، كما دعا الى ضرورة تعميم الاستفادة من نظام التقاعد كجزء من إصلاح شامل للمعاشات المدنية، لضمان توسيع نطاق الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية لفائدة المسنين، وخاصة لصالح ذوي الدخل المنخفض، بالاضافة الى إنشاء بنيات استقبال مناسبة، وتكوين مساعدين أسريين متخصصين، وتطوير علم الشيخوخة وطب الشيخوخة وتأمين خدمات الرعاية الصحية لصالح كبار السن. وفي ما يتعلق بالولوجيات، اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالمباني لضمان الولوج والأمن وتنقل الأشخاص كبار السن.