“ماذا جرى”

كما يقال في السياسة ليست هناك عداوة أو صداقة دائمة بل مصالح ثابتة ينطبق هذا الأمر تماما على علاقة صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار، مع مصطفى المنصوري، عضو المكتب السياسي للحزب، ورئيس مجلس النواب سابقا.

بالأمس القريب، كما يتذكر ذلك كل متتبعي  تطورات المشهد السياسي في المغرب، خاض مزوار  معركة شرسة من أجل الإطاحة بالمنصوري من رئاسة الحزب، وسط صراع إعلامي  وسياسي، انتهى بطي صفحة ابن الناظور، وصعود إبن مكناس مكانه.

اليوم، وفي خضم الحملة الانتخابية، تلاشت خيوط تلك القصة وراء  تلافيف الذاكرة، وعاد  خصما الأمس، للظهور متعانقين تحت أنظار ساكنة  مدينة الناظور، في تجمع جماهيري، وأطلقا في سماء المدينة أسرابا من الحمام، في إحالة على رمز الحزب.

مزوار  نوه في كلمة ألقاها مساء أمس  الاثنين، أمام الجموع الغفيرة في ساحة الشبيبة والرياضة بالمدينة،  بالمنصوري، وكيل لائحة حزب الحمامة في العروي، وبنزاهته وكفاءته، ملحا على  التصويت له، ولكل مرشحي التجمع في هذه المنطقة، التي قال عنها إنها أنجبت رموزا ورجالا تركوا مكانتهم في التاريخ المعاصر للبلاد.

وأضاف مزوار، الذي كان مرفوقا ببعض وزراء الحزب في الحكومة، أن “الناضور كانت دائما قلعة تجمعية، وستبقى دائما تجمعية،” على حد قوله، في شريط فيديو، على الموقع الاليكتروني للتجمع، مذكرا بأن أبناء وشباب عبد الكريم الخطابي سوف يواصلون حمل مشعل بناء المستقبل.