ماذا جرى، مريم النفزاوية

فاجأني زميلي الأستاذ عبد العزيز الرماني حينما قال لي أنه سيخصص عموده لهذا اليوم لموضوع قاموس الشتائم في الحملات الانتخابية.

و يبدو ان سوق الحملة الانتخابية أصبح فعلا عبارة عن قاموس للسب و القدح و الشتائم، عوض أن يكون مرجعا للبرامج و المقترحات الإصلاحية و التصحيحية.

و لعمري، فقد أصبح المشهد السياسي في هذه الأيام عبارة عن حلبة لاستعراض العضلات حتى خطر ببالي -أنا مديرة هذا الموقع- أن أكاتب المسؤولين عن كتاب “كينيس” للأرقام القياسية كي يزوروا المغرب و لا يضيعوا عليهم فرصة اقتناص “أطول لسان في العالم”.

و قديما كان بعض نساء مراكش يتباهين بالمرأة “النكادة” في الحمام البلدي، أي تلك التي تتقن السب و الشتم، المسمى “النكيد” بثلاث نقط فوق الكاف.

كما كانت نساء الحي تتخوفن من “النتافة” التي تمتلك أظافر حادة، و تتقن الصراع بالأيادي حتى لا تبدو أصابعها أحد من السكين إن أصابت وجها مزقته.

و لا أخفيك، عزيزي القارئ، ان تقاليدنا المغربية مملوءة بالحكايات عن نساء “شطاحات” و “مزغردات” و “مغنيات”، تخصصن في الرقص في الحفلات و المناسبات.

أمر لا يبعدنا عن المجتمع المصري، حيث هناك نساء”نائحات” في المآثم نسميهن في المغرب ب”الندابات”.

أترك لك عزيزي القارئ حرية اختيار من من هذه الأوصاف، تليق بزعمائنا الحزبيين و خاصة شباط، و ابن كيران، و العماري…أطال الله ألسنتهم لما فيه خير و غنى للقواميس القدحية.
و لكم الكلمة…