مرة أخرى، أجد نفسي كمواطن ، وكباحث، وكسياسي، وليس كمسؤول حكومي (في إشارة إلى ذ جماهري الذي رَدَّ عَليَّ-مرة أخرى-في عموده كسر الخاطر ل 25 مارس…حيث أوقع مقالاتي في حديث الثلاثاء ب د بوليف…وليس بصفة الوزير) مضطرا لتقديم توضيحات على المقالات المتتالية التي أصبحت جريدة الاتحاد الاشتراكي متخصصة فيها  للتهجم على العدالة والتنمية.

وأقتصر هنا على بعض منها فقط:

1/كلمة عدد الاتحاد الاشتراكي ليوم 25 مارس …”دستور العدالة والتنمية ” تتحدث عن “غزوات” حزب العدالة والتنمية للاستيلاء على الشأن الديني وتصريفه في تبرير المواقف السياسية”… لتصل إلى: “والنتيجة التي وصل إليها المغرب، هي القضاء التدريجي على التعدد والتنوع والاختلاف”…نَعم هذه هي كلمة العدد…وهذه هي خلاصتها…حزب العدالة والتنمية خلال 3 سنوات من ترأسه للحكومة قضى تدريجيا على التعدد والتنوع والاختلاف. وهذا كلام لا يستحق منا أن نعطيه كثيرا من الوقت، وأترك الرد عليه لكل أولئك الذين يختلفون عن الحزب، من أحزاب سياسية وهيئات نقابية وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني…وغيرهم ، الذين يصدعون بالاختلاف صباح مساء، على جرائدهم (ومنهم الاتحاد الاشتراكي)، وفي الشارع، وخلال اللقاءات الرسمية وغير الرسمية…بل إن العالم بأسره يتحدث عن المغرب بعبارة: كيف تعملون بالمغرب؟ كيف استطعتم تدبير الخلافات؟ كيف استطعتم النجاة من الربيع العربي؟؟؟ وأسئلة أخرى تفيد أن الاختلاف والتعددية بالمغرب على أحسن وجه…فلماذا يا ترى تتحدث “الاتحاد الاشتراكي”  عن “الغزوات”..بهاته الطريقة…

2/كلمة ذ يونس مجاهد في نفس العدد (بالفصيح)، بعنوان “نقابة رجعية في فضاء حداثي”…يتحدث فيها عن ديمقراطية الاشتراكيين وتأسيس نقابة جديدة …يقول : “إن التوجه العام الذي تسعى إليه كل قطاعات الشغيلة، هو الحفاظ على الوحدة النقابية …أو على تعزيز التنسيق في ما بينها ، ومحاربة كل أنواع الانقسامات “. وهنا لا بد من طرح سؤال حقيقي على الأستاذ: هل هو جهل بتاريخ العمل النقابي بالمغرب؟ أم تجاهل:

*كيف تفسر لنا انشقاق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن الاتحاد المغربي للشغل سنة 1978؛ بيسارييها واشتراكييها المختلفين. ويعلم الجميع أن بروز ك. د .ش مرتبط ارتباطا وثيقا بتحليل حزب الاتحاد الاشتراكي للوضع السياسي آنذاك ولمهام “النضال الديمقراطي” ألم تتحدث الوثيقة التأسيسية للنقابة عن النضال ضمن الأهداف العامة للحركة التقدمية في بلدنا” !!!

*كيف تفسر لنا تنظيم حزب “الاتحاد الاشتراكي” لعملية الإنشقاق ب: ك د ش أيام كان في الحكومة -أدت إلى بروز نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 2002، ثم بروز نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل ، على يد بوزوبع ورفاقه ….(2006)

*ثم كيف تفسر لنا أن النقابة التابعة للاتحاد الاشتراكي حاليا يتجاذبها رأسان …كل يدعي أنها له :ذ الفاتحي و ذ .العزوزي؟؟؟ 

ثم ماذا يقول الكاتب عن حزبه والانقسام الذي به… اللهم لا شماتة  !!والله يشهد أني شخصيا أفضل حزبا اشتراكيا قويا متماسكا. لماذا  لم يقدم هذه النصيحة الديمقراطية لإخوانه الاشتراكيين…

ديمقراطية ذ.مجاهد تدفعه للقول:” إن تكريس هذه الممارسة …والتشجيع على الانشقاقات وضرب الوحدة النقابية،  أي الدفع نحو التشرذم، مما يشكل خطرا حقيقيا على دولة المؤسسات “…نعم هكذا ، إنشاء نقابة جديدة (كيفما كانت خلفيات أصحابها) يُشَكِّلُ خَطَراً حقيقيا على دولة المؤسسات ..تحيا الديمقراطية “الاشتراكية” على عهد “الاشتراكي الحالي”…والتاريخ واضح للعيان …كيف تمت الانشقاقات النقابية السابقة …ودون أن أخوض في تفاصيل العمل النقابي الجامعي…فباعتباري أستاذا جامعيا…ناضلتُ من داخل إطار النقابة الوحيدة …وكنتُ مسؤولا في بعض فروعها ….لكن ، للتاريخ …كُناّ -وعديد من الأساتذة الجامعيين المقدر عددهم بعشرات المئات- نناقش منذ بداية التسعينات مسألة الإطار البديل …نعم منذ حوالي 22-23 سنة وليس اليوم ، وأنا شخصيا كنتُ معنيا بهذا النقاش ومساهما فيه …لكن منذ 2002 حين كُلّفتُ بمهام انتدابية تَرَكتُ الموضوع لأصحابه ولم تعد لي به رابطة ولا نقاش…الموضوع ليس وليد اليوم بل وليد عشرات السنين، وقد تكون الفكرة نضجت عند الزملاء…والله أعلم.

محمد نجيب بوليف