عبد العزيز الرماني
نقلت وسائل الاتصال عن قيادي بارز في حزب حديث العهد اعترافه بالكذب عن المغاربة، بسبب فشل إصلاحات التعليم خاصة ان الوزير الذي كان يشرف على القطاع ينتمي لهذا الحزب، وهو اعتراف من قيادة الحزب بالكذب والتدليس والتغليط.
ونقلت العديد من المنابر الإلكترونية نبأ قطع لسان مواطن سبعيني بسبب الانتخابات، وهو ما يعني أن البلطجة والفوضى والتسيب وكأننا نعيش في زمن غير زماننا.
ولقد تتبعنا جميعا كيف انتقل أعيان وقياديون من أحزاب في اليسار إلى أحزاب أخرى في اليمين، وكأنهم يتسلون بالسياسة أو يتنزهون في حدائق المشهد السياسي، ها الدرهم وها شباعتو وها ولد العروسية وها..إلى آخره.
لا باس إذن فما السياسة إلا عبث، وما السياسة إلا سفالة، كما قال الإعلامي الراحل أنيس منصور:”السياسة هي فن السفالة الأنيق”.
وحين تشبه السياسة رقعة شطرنج، فللسياسي أن يلعب في كل الواجهات، ويصنع ما شاء من ألآمال لمحكوميه.
يحكى ان الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ضحك كثيرا وهو يسمع أسماء وزرائه في حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد حرب اكتوبر؛ فكان رئيس الحكومة هو نظيف، ورئيس البرلمان هو سرور، ورئيس مجلس الشورى هو الشريف، ووزير الداخلية هو الحبيب، ووزير المالية هو البركة فقال مازحا “أترون كم أنا مبارك،بقي لي أن ابحث عن أسماء لباقي الوزارات كي أحكم المدينة الفاضلة”.
ومما يروى عن رئيس الوزراء الشهير في بريطانيا ونستون تشرشل أنه التقى يوما برجل كهل فسأله هذا الأخير:”ألست تشرشل الذي درس معي في مدرسة هاو الابتدائية عام 1882″، فأجابه تشرشل: “والله انا هو”، فعانقه الرجل بحرارة وسأله: “وماذا تعمل اليوم؟” قال له تشرشل: “اشتغل بين الفينة والأخرى رئيسا لوزراء بريطانيا”،فانصرف الرجل وهو يقول: “كل شيئ فيك تغير ما عذا الكذب ، كنت كذابا وستبقى يا ونستون”.