ماذا جرى، متابعة

نشرت جريدة “لوباريزيان” اليوم استجوابا مع الصحفية المثيرة للجدل كاترين كراسييي البالغة من العمر41 سنة؛ والمتهمة قضائيا بابتزاز الملك محمد السادس إلى جانب زميلها إيريك لوران.

وكان أول سؤال طرحته الجريدة على الصحفية يتعلق باتهامها من طرف القضاء الفرنسي بابتزاز الملك المغربي ومساومته،فأجابت الصحفية الفرنسية انها لم تسع في أي لحظة إلى الدخول إلى عملية المساومة،ولكنها سقطت في الفخ.

فالقصر وفق تعبير الصحفية الفرنسية “أراد التخلص من شخص مزعج مثلي،لأنني أنجز تحقيقاتي عن المغرب منذ عشر سنوات، ومنذ عشر سنوات، وانا أعيش تحت ضغوط الأجهزة الأمنية المغربية”.

وتابعت الصحفية الفرنسية أقوالها بكونها اشتغلت في صحيفة للمعارضة في المغرب، وألفت كتابا مع إيريك لوران حول الملك محمد السادس وحول الاقتصاد المغربي،” وهما كتابان ممنوعان في المغرب،وقد تمت مضايقتي في المغرب وفي فرنسا،وتمت قرصنة مخطوط الكتاب، بل وتم تهديدي بالقتل عبرالمواقع الاجتماعية”.

وحين سألتها الجريدة عن مضمون الكتاب، قدمت كاترين معطيات حول مضامينه، معترفة أنها أنجزت مع زميلها تحقيقا مثيرا حول العائلة الملكية،وأنها تتبعت مسار أفرادها عبر شهادات ووثائق تقول أنها حصلت عليها.. “العقد الموقع مع مطبعة “لوسوي” في أواخر سنة 2014 يقضي بإصدار الكتاب في الفصل الأول من 2016، وتسليم المخطوط في آخر شهر اكتوبر القادم”.

وسألها الصحفي: ولكن لماذا اتصلتم بالقصر الملكي في شهر يوليوز؟

وجوابا عن هذا السؤال بررت كاترين كراسيي أتصالهما بالقصر الملكي بأنه يهدف إلى تفادي الأخطاء المؤذية قانونيا إلى تهمتي القذف والشتم، “ولذلك كنا نبحث عن حوار مع شخص محوري في النظام،فالكتاب يتضمن 300 صفحة من “الاتهامات” وعلينا الاستماع إليهم.. وقد تكفل إيريك لوران بالاتصال بهم، بحيث قدم نفسه إلى سيدة أجابته في الهاتف أنه واحد من مؤلفي كتاب “الملك المفترس” …وتم الاتصال به لاحقا من طرف محامي القصر هشام ناصيري..في تلك الفترة كنت في عطلة، ولكن بعد رجوعي، اخبرني إيريك أن هشام ناصري اقترح عليه مبلغ 3 مليون أورو مقابل عدم نشر الكتاب”.

وحين لاحظ صحافي جريدة لوباريزيان أن معطيات كاترين كارسيي تبدو ضعيفة تداركها بسؤال عن التسجيل الذي أتبث أن إيريك لوران هو من طلب المبلغ(التسجيل ترجمه موقع “ماذا جرى” يوم أمس).

هنا أحالت كاترين التهمة إلى زميلها، ونسبت إليه أنه هو الذي أخبرها بهذه المعطيات”نعم هو من أخبرني ان القصر الملكي اقترح المبلغ، وقال لي أيضا أنه سيستقبل المحامي يوم 21 غشت، كان يذهب وحده، أنا لم أرافقه، وقال لي أيضا أن القصر يبحث عن مصادر المعلومات ويريد الحصول على الوثائق، وقال لي أيضا ان الناصري يلح على ضرورة حضوري في المرة القادمة..(وهو اللقاء الذي تم فيه ضبط الصحفيين متلبسين) “.

وحين سألها محاورها لماذا ذهبت إذن للحضور، ادعت الصحافية أنها تريد أن تعرف، وأنها لم تصدق الأمر، وقالت إنه لم يسبق لها أن تحاورت مع شخص من القصر الملكي طيلة مدة عملها (10 سنوات)ثم ادعت أنه خطر ببالها إضافة فصل جديد للكتاب حول ما أسمته محاولة رشوة.

وحول مجريات اللقاء مع محامي القصر قالت كاترين أن اللقاء كان طويلا لساعات طويلة، وإن المحامي كان يتغيب بين الفينة والأخرى مدة نصف ساعة، وإنه كان يفسر ذلك بحديثه مع “زبونه”.

“في البداية تطرقت لمضامين الكتاب، ولم يكذب المحامي أي شيء، واكتفى بالانصات،ثم بعد ذلك، جدد اقتراحه بدفع نصف المبلغ فقط مليون ونصف اورو ما دام لم يحصل على وثائق(نلاحظ تناقضا صارخا، فهي قالت مسبقا أن لا علم بها باقتراح القصر للمبلغ وان زميلها هو من أخيرها بذلك)لقد شعرت بنفسي تائهة، وقد تنازعني في تلك اللحظة طرفان بالتناوب:الشيطان مرة، ومرة أخرى الملاك،ولم أعرف بعد ذلك ما أفعل،وفي نفس الوقت قلت في نفسي أنه إذا قبلت هذا المبلغ فسيغير حياتي إلى الأبد(نلاحظ الاعتراف،الذي يؤكد جليا أنهما طلبا الحصول على المبلغ).

تدخل الصحافي المحاور ليسألها: “إذن لقد استسلمت للإغراء؟ فأجابته بالتاكيد انها استسلمت، ونقل صحافي لوباريزيان أن كاترين كراسيي انهارت باكية وهي تردد:”نعم لقد تملكني الضعف في تلك اللحظة،فكل واحد منا كان يقول في نفسه ما الذي سيفعله بهذا المبلغ..2 مليون اورو..وفي الأخير فإن الأمر يتعلق بالتراجع عن إصدار كتاب، لا بقتل إنسان..فحين وقعت على التزام(برتوكول) بعدم الكتابة عن الملكية مرة اخرى،كنت أقول في نفسي أنني أصبحت أتوفر على وثيقة بكون الأمر يتعلق برشوة.. كنت أعرف أن هذا غير مقبول من الناحية الأخلاقية، ولكنني لم أر فيه أي مخالفة من الناحية القانونية..وحين غادر المحامي وجدت نفسي أحمل مبلغا كبيرا في يدي،كنت مندهشة، وحائرة.. وحين أوقفتنا الشرطة في ساحة المطعم، لم افهم أي شيء،بعد ذلك تملكني الخوف والقلق، وفهمت حينها أننا تعرضنا لمؤامرة،وانطلقت سلسلة التوقيف والاستجوابات والأسئلة والتحقيق،إنهم لم يتركوا لي وقتا للندم..ولكنني وعدت نفسي بأن اصدر الكتاب..