ماذا جرى –  عربية ودولية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قام معسكر الرأسمالية الغربي بالسيطرة على كوريا الجنوبية بينما سيطر المعسكر الشيوعي على كوريا الشمالية بدعم الصين والاتحاد السوفيتي، ومن هنا نشأ الجرح السياسي الغائر بين الكوريتين والذي لم تستطع عوامل الزمن شفاءه وازداد عمقا حتى بعد التوصل بين معسكري الكوريتين لاتفاق وقف إطلاق النار في 27 يوليو 1953 .

العداء الذي حافظت كوريا الشمالية عليه تجاه أمريكا والمعسكر الرأسمالي، والذي تجلى بين الطرفين في الأزمة الأخيرة بين واشنطن، عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، وبيونغ يانغ، عاصمة كوريا الشمالية، المتعلقة بالتسليح النووي للأخيرة والكشف عن طموحها في زيادة ترسانتها النووية بنسبة 100 %، وعدم نيتها التراجع عن هذا القرار، بحسب الخطاب الرسمي للسنة الجديدة الذي ألقاه زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون،  بتاريخ 1 يوليو 2013 والذي سبقته تجارب عسكرية نووية لبيونغ يانغ في يناير من العام نفسه، أدانها المجتمع الدولي بشدة، وكذلك تشغيل المفاعل النووي “يونغبيونغ” بعدها بأسابيع .

رغبة كوريا الشمالية في زيادة ترسانتها النووية الذي لم تستطع كبح جماحه أشعل فتيل حرب التصريحات المتبادلة بينها وبين أمريكا بعد تحذيرات عدة وجهتها الأخيرة للأولى وبيانات استهجان من تصرفات زعيمها، الأزمة التي تأججت بإصدار هوليوود فيلم  The Interview 2014 والذي اعتبرته بيونغ يانغ إهانة شديدة لرمزها السياسي بعد تصوير الفيلم لمشاهد تخيلية من عملية اغتيال لـ كيم جونج أون.

لكن عاصفة أزمة التصريحات والإساءات الدبلوماسية والسياسية ازدادت بعد قيام جيش كوريا الشمالية بأداء عرض عسكري حضره القائد الأعلى للجيش كيم أون يظهر خلاله سير القوات العسكرية المشاركة في العرض على علم الولايات المتحدة الأمريكية، الأزمة التي لا يعرف أحد متى أو كيف ستنتهي .