ماذا جرى، مريم النفزاوية

كمديرة للموقع، طلبت من بعض المحررين التركيز في كتاباتهم على قضية ابتزاز الملك محمد السادس من طرف الصحفيين الفرنسيين المعروفين إريك لورون و كاترين غراسيي، و يندرج هذا الاهتمام في كون هذه الفضيحة لا تسيء للملك المغربي و إنما تسيء لمهنة الصحافة في فرنسا، و كونها لا تسيء للمغرب و إنما تسيء لفرنسا و لأخلاقيات ممارسة مهنة الصحافة في هذه الدولة.

و حينما طلبت من زملائي العودة إلى التاريخ و التحقق من ملفات ابتزاز ملوك المغرب من طرف مسؤولين في الجيش، و في الديبلوماسية، و في الحكومة و في الإعلام في فرنسا تساؤل أحدهم عن سر هذا الاهتمام هل هو راجع للمبلغ الضخم الذي طالب به الصحفيان؟ فوجهته إلى التعمق في ملفات العلاقات المغربية الفرنسية حيث سيجد أن هناك من طالب ملوك المغرب بأعلى و أغلى من المبلغ الذي قصده زميلي، بل منهم من طالب بالوطن فدية ، و منهم من طالب بالعرش مقابلا، و منهم من ابتزنا في الوحدة الوطنية، و منهم من خان صداقته بالملك الراحل الحسن الثاني، و منهم من خان و أصدر كتابا يسيء له تحت عنوان “صديقي الملك”.

و حين سنعود إلى تاريخ الابتزاز الفرنسي للقصر و النظام و الدولة سنكتشف أن محمد السادس يتعاطى بأسلوب مختلف و مقاربة مغايرة مع هذا النوع من الابتزاز، فبينما واجهه محمد الخامس بالمقاومة و التحدي، و واجهه الحسن الثاني بالتعبئة و التصدي، فقد اختار محمد السادس أن يواجهه بالقانون ضد التعدي، و لعمري الملك هنا يبدو لي كمواطن بسيط تعرض لمحاولة النهب و السلب فالتجأ إلى مظلة القانون لحمايته من الظلم و التطاول.

و سنتتبع معكم كل فصول هذه الحكاية بكل ما تقتضيه من تحليل و تعليق و نبش في صفحات الماضي. و لكم الكلمة…