متابعة إلياس حمادي،ماذا جرى

تم يوم أمس بباريس اعتقال الصحفيين إيريك لوران وكاترين كراسيي على خلفية ابتزاز الملك محمد السادس عبر التهديد بنشر معطيات حوله في كتاب ينويان إصداره قريبا.

و قد طالب الصحفيان بمبلغ ضخم مقابل عدم نشر هذا الكتاب الموضوع تحت الطبع بمؤسسة النشر “لوسوي”، وقد حددا المبلغ في 3 ملايين أورو بعد اتصالهما بالديوان الملكي المغربي والدخول في حوار ابتزازي يقتض دفع هذا المبلغ كي لا يصدر الكتاب.

و قد تداولت كثير من المحطات التلفزية والإذاعية أمس نبأ اعتقال الصحفي إيريك لوران المعروف بكتاباته الكثيرة عن الحكام والرؤساء وعائلاتهم، كما انه أصدر في وقت سابق كتابا قدحيا حول الملك محمد السادس عنوناه “بالملك المفترس” و يستعد حاليا لإصدار كتاب عن الأبناك وأموال الأثرياء.

وقد نشرت مجلة “لونيفيل أوبسيرفاتور” على موقعها الإلكتروني أربع معطيات حول هذه القضية من خلال 4 أسئلة نلخص أجوبتها إثنين نقدمها ملخصة لقارئ “ماذ اجرى”:

كيف أرادا الحصول على 3 ملايين أورو؟

يحكي المحامي الفرنسي إيريك دوبون موريتي، الذي وكله القصر الملكي في  هذه القضية: “كانت البداية في 23 يوليوز الماضي حين اتصل الصحافي إيريك لوران العامل براديو فرنسا، بالقصر الملكي مخبرا مخاطبه بأنه يهيئ كتابا جديدا حول الملك محمد السادس تم وضعه تحت الطباعة لنشره لاحقا، بعدها تم توكيلي لمتابعة أطوار القضية، وعقدت أول اجتماع مع زميل لي من المغرب”.

ويتابع المحامي الفرنسي قائلا: “لقد طالب الصحفي إيريك لوران بمبلغ 3 ملايين أورو، وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بمؤامرة للإيقاع بالقصر الملكي المغربي,,أو زحزحة استقرار النظام الملكي المغربي..”

وبعد الشكاية التي تقدم بها المغرب للقضاء، فتح الوكيل تحقيقا أوليا واخبر قضاة التحقيق، الذين تتبعوا اتصالات إيريك لوران بالقصر المغربي، والمواعيد التي تم عقدها بباريس بين ممثلين للمؤسسة المغربية، والصحفي إيريك لوران منها إثنين تما يوم الخميس.

كيف تم إيقاف الصحفيين؟

تم اقتفاء خطوات الصحفيين الذين عقدا موعدا مع ممثل المغرب بفندق باريسي، “وأثناء هذا اللقاء تم الاتفاق مع ممثل المغرب على مبلغ محدد تم دفعه للصحفي إيريك لوران” حسب مصدر مقرب جدا”.

وأثناء تسلم المبلغ تم إلقاء القبض على الصحفي الفرنسي متلبسا بتسلم المبلغ الأولي الذي تم الاتفاق حوله، بحضور زميلته الصحفية كاترين كراسيي، وتم إيداعهما تحت الحراسة النظرية، بتهمة الحصول على مبلغ بواسطة الابتزاز .

وحول هذه التهمة يقول محامي المغرب: “ليس لدينا ما يكفي من المعلومات الآن، لكن هذا الموقف لا يليق بصحفي معروف”.