رفضت الحكومة اليونانية، الإنذار الذي وجهته لها مجموعة الأورو بخصوص قبولها لتمديد مخطط الإنقاذ الحالي بحلول يوم الجمعة المقبل، وقالت إنها تسعى للتوصل إلى اتفاق بديل في صالح الطرفين.
المتحدث الرسمي باسم الحكومة، “إن اليونان سترفض الإنذار الذي وجهته مجموعة الأورو” وتصر على ضرورة “التوصل لحل سياسي بدل حلول تقنية تلح برلين على فرضها”.
ورفضت مجموعة الأورو خلال اجتماعها أمس ببروكسيل تقديم مخطط مالي جديد لليونان، وأمهل يورون ديسلبلوم، رئيس المجموعة، اليونان 96 ساعة لطلب تمديد خطة الإنقاذ الجاري تنفيذها والتي تنتهي في متم الشهر
. وما تزال الحكومة اليونانية تصر على رفض ذلك المخطط والذي تقول إنه أغرق البلاد في الفقر. واعتبرت أن مقترحات مجموعة الأورو تمديد مخطط الإنقاذ لستة أشهر مع إدخال تعديلات تلبي مطالب اليونان، أمرا “غير مقبول”.
وقال ساكيلاريديس “إننا جاهزون لكل شيء ، ونحن ملتزمون بالعمل وفق التفويض الشعبي”، مشددا على أن “الحكومة لن توقع اتفاقا تحت تهديد السلاح”.
وفي معرض رده عن سؤال حول كيفية تصرف الحكومة في ما يخص توفير السيولة للأبناك اليونانية، قال إن البنك المركزي الأوربي قدم ضمانات بأن التمويل سيستمر كما العادة.
وأكدت الصحف اليونانية اليوم أن الأعين حاليا مركزة على البنك المركزي الأوربي الذي سيقرر غدا ما إذا كان سيمدد أو لا، برنامج ولوج الأبناك اليونانية للسيولة في حالة الطوارئ، ما سيمكنها من الموارد المالية الضرورية على الرغم من الأزمة السياسية الراهنة وتعطل المفاوضات
. ويرى المراقبون أنه في حال إصرار أثينا على رفض المقترحات الأوربية، سيلجأ البنك المركزي الأوربي لوقف تمديد هذه الآلية، ما سيتسبب في نقص حاد في سيولة المصارف، تزيد في مضاعفته المخاطر المرتبطة بالارتفاع المتواصل في سحب المدخرين لأموالهم من المصارف خشية من تفاقم الوضع.
لكن رغم هذا الوضع الضبابي، فقد أكدت الصحف اليونانية الصادرة اليوم الثلاثاء أن فرص التوصل إلى توافق ما تزال قائمة بين اليونان والاتحاد الأوربي.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “تو فيما” أنه يتعين على تزيبراس وحكومته اتخاذ قرارات مصيرية ف”المفاوضات توجد في نقطة حرجة جدا والوقت قصير، ولعل أهم شيء هو إبقاء اليونان في منطقة الأورو. وهذه مصلحة قومية.
حتى لو كان ذلك الاختيار سيصطدم مع مبادئ إيديولوجية للسياسيين أو لجزء من الرأي العام”. وقالت “إن الخذلان الذي يحس به تزيبراس هو عدم قدرته على إحداث تغيير في علاقات الهيمنة في أوربا في الوقت القصير الذي خاض فيه المفاوضات، ولكن ما يتعين حاليا تأمينه هو مسار البلد في أوربا. وأي خيار آخر سيكون له تبعات أكثر تدميرا للبلد والمجتمع”.
من جهتها، اعتبرت صحيفة “كاثيمينيري” أن عقارب الساعة تدور وأي ساعة تمر يزداد الوضع تعقيدا.
وإذا كان الشعب اليوناني قد عبر بشكل كبير عن دعمه للحكومة الجديدة في مفاوضاتها مع الدائنين وفي الوقت نفسه عبر عن رغبته في بقاء البلاد في منطقة الأورو، فإن اليونان وجدت نفسها أمس لوحدها في مواجهة 18 بلدا في اجتماع منطقة الأورو ببروكسيل.
وأكدت الصحيفة أن البلد أصبح حقيقة في وضع حرج ويمكن حدوث أية كارثة في أي وقت، مضيفة أن ما هو مطلوب في الوقت الراهن هو التوصل إلى توافق وطني كبير وتفادي أي انهيار. وحذرت الصحيفة قائلة إن “هناك من يريد اليونان خارج منطقة الأورو وهذا أمر مفروغ منه? إما لعقابها أو لجعلها