ماذا جرى، أرشيف

اخترنا للقارئ الكريم مقالا نشر في جريدة “الهدهد” بتاريخ 10 يونيه 1983، والمناسبة حينها هي الحملات الانتخابية التي كانت تجرى في حينها.

“”يحسبون كل صيحة عليهم” خاصة في المناسبات الانتخابية التي تجبرهم ولو شكليا، على النزول إلى الميدان لمواجهة الجماهير، فيرتفع ضغط دمهم، ويصابون بالارتباك في تصرفاتهم، وتنفلت أعينهم من محاجرها وهي تدور ذات اليمين.. وهي تمثل قمة التوسل متمنين أن تمر المناسبة بخير.

إنهم جماعة من المنتفعين يسيؤون بتصرفاتهم إلى العباد والبلاد على حد سواء، إن الثراء بالنسبة إليهم هو الجشع والاسترخاء، إنهم ينسخون الممارسات الترفيهية لاثرياء الغرب ، وينسخونها انطلاقا من جهالتهم الأصيلة والمتنامية مع تنامي ثرواتهم.

وحينما تفرض مناسبات نادرة كمناسبة الانتخابات نفسها يقعون في حيرة من أمرهم، فهم لا يستطيعون أن يولوا الأدبار، ولكنهم في ذات الوقت يتهيبون وهم الكبار مواجهة الصغار، لا استشعارا بالذنب، ولكنهم لا يعرفون أكثر من غيرهم، أنهم المذنبون الحقيقيون”.