دعت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون،  السلطة إلى استخلاص العبرة من الأحداث التي ضربت عدة دول بالمنطقة العربية، مؤكدة على أن تكريس السلم “مرهون بتوفير الاستقرار بمختلف أبعاده”، مضيفة أن “الجزائر اليوم غير محصنة، بسبب هشاشة جبهتها الداخلية”، على اعتبار أن تكريس السلم “لا يقتصر على مكافحة الإرهاب، بل يتعداه إلى توفير الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي”.

وحذرت حنون، خلال ندوة صحفية على هامش اختتام فعاليات الجامعة الصيفية للحزب، من “مغبة استمرار الوضعية الراهنة، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات لا يمكن التنبؤ بمسارها”، بينما استعرضت مختلف الاحتمالات التي قد يتمخض عنها الظرف السياسي الحالي المتميز بـ”استفحال الفساد وتوسع هوة الفوارق الاجتماعية”، مؤكدة على استعداد حزبها لكل السيناريوهات المطروحة، وهو ما أدرجته ضمن طبيعة تشكيلتها السياسية المتميزة بـ”تحيين أولوياتها حسب المرحلة الراهنة”.

ولم تستبعد المتحدثة أن يضطر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لتنظيم انتخابات مسبقة، دون تحديد إن كانت تقصد انتخابات رئاسية أو تشريعية، وذلك لإيجاد بعض الحلول للوضعية الراهنة للبلاد التي تتجاذبها العديد من التيارات في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والوضع الأمني غير المستقر لدى دول الجوار، والتي قالت إنها تنذر بانفجار شعبي شبيه بأحداث العنف لأكتوبر 1988، وهو السيناريو الذي أوشك أن يتكرر في الأحداث التي أطلق عليها “أحداث الزيت والسكر”.

وأضافت زعيمة حزب العمال، أن الحفاظ على الجزائر وسيادتها مرهون بـ”إعادة البناء السياسي”، منبهة إلى “تبعات المضي في سياسة التقشف” التي تنتهجها الحكومة.