كوثر عبروق، ل “ماذا جرى”

ظاهرة غريبة  طفت على السطح مع الدخول الانتخابي، فبينما صرح الأمين العام لحزب الاستقلال عمدة مدينة فاس حميد شباط في الفترات الأخيرة ولأكثر من مرة بأنه سيقدم استقالته كأمين عام لحزب “الميزان” في حالة عدم تصدر حزبه نتائج الاستحقاقات الانتخابية القادمة ، فاجأنا نبيل بنعيد الله زعيم التقدم والاشتراكية بنفس الوعد وقال هو أيضا إنه سيستقيل في حالة انهزام حزبه.

وفي هذا الصدد، تتبادر الى ذهننا مجموعة من التساؤلات وعلامات الاستفهام وأبرزها هل سيفي شباط وبنعبد الله بوعديهما؟

ويبدو  أن زعيم حزب “الميزان” ندم على اندفاعه ، ويتبين ندمه انطلاقا من تشككه في نزاهة وشفافية الانتخابات من الان، حيث أكد العديد من المتتبعين للشأن السياسي المغربي أن شباط سيستخدم هذه الحجة لكي لايفي بوعده في حالة خسارته.

الى ذلك، نفترض أن حميد شباط اكتسب الشجاعة الكافية وقرر الوفاء بوعده، فأي اتجاه جديد سيختار؟ هل سيعود لمهنته الأصلية ك”سيكليس” وسيتفنن في اصلاح دراجات “الفاسيين” داخل ورشته؟ أو سيبحث على مهنة جديدة تليق بمكانة الأمين العام “السابق” لحزب الاستقلال، هذا الأخير الذي ضم ثلة من الزعماء والمناضلين منذ تأسيسه؟

ويبقى الجواب رهينا بالزمن، وكما يقول المثل المصري “ياخبر بفلوس، بكرا يبقى ببلاش”..