تفاصيل جديدة ومثيرة حول عملية السطو المسلح بمدينة طنجة

قال عبد الحق الخيام  مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية إن شبهة الإرهاب هي ما جعل ملف شبكة طنجة يكون بين أيدي محققي مكتبه.

وأضاف خلال لقاء صحفي عقده المكتب لتقديم مزيد من التوضيحات بخصوص تفكيك العصابة الإجرامية التي نفذت عملية سطو فاشلة على ناقلة أموال في 13 غشت الجاري، إن  “الملف أحيل علينا لأن من ضمن الموقوفين في سياق تفكيك هذه الشبكة الإجرامية شخص تحوم حوله شبهات الارتباط بالإرهاب، لكن الأكيد الذي بين أيدينا اليوم هو أن هذه العناصر ترتبط بالتهريب الدولي للمخدراات، وقد نفذت عملية سطو سنة2014 سرقت خلالها 550 مليون سنتيم”.
وأشار الخيام إلى أن  “القضية كانت فيها تعاون بين مجموعة من المصالح الأمنية، وهذا امتياز يختص به بالمغرب، حيث إن لدينا قيادة واحدة هي مديرية الامن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهذا ما سهل الوصول الى هذه العصابة في ظرف قياسي”. وذكر الخيام أن من بين العناصر المتورطة في العصابة شخص مشتبه فيه انتمائه إلى جهات إرهابية، لذلك وضع ملف القضية على المكتب المركزي للأبحاث القضائية لوجود شبهة الإرهاب.. والذي بين أيدينا اليوم هو أن العصابة عندها علاقة مع التهريب الدولي للمخدرات”.

من جهته، قال أحد عناصر فريق المحققين إن أربعة عناصر فقط هي التي جرى توقيفها لحد الساعة، وأن زعيمهم هو المغربي الذي يحمل الجنسية البلجيكية، الذي نفذ العديد من المخالفات القانونية في بلجيكا، قبل أن يفر إلى المغرب في 2012، محاولا استثمار ما أسماهال خبرته الإجرامية.
وأضاف أن أولى العمليات التي سجلت ضد عناصر الشبكة كانت في 2013، حين عمد المجرم الرئيسي إلى سرقة سيارة بواسطة مفتاح حصل عليه من شركة لكراء السيارات، وأنه استعمل سلاحا ناريا وأطلق رصاصتين ضد صاحب السيارة الذي فطن لمخططه الإجرامي أراده قتيلا.
بعدها سرق مشتبه فيهما اثنان ضمن الشبكة سيارة أخرى، وخلال العملية استعمل السلاح الناري كذلك ضد مالكها، الذي أصيب في ساقه بعدما حاول المجرمان اعتراض سبيله وهو يغادر ملهى ليليا.

واستطرد قائلا إنه بعد نجاح العمليتين، اكتسب المجرمون ثقة في النفس، و شرعوا في التخطيط لعملية كبرى وعمل مسلح، بحيث رصدوا سيارة لنقل الأموال، وجمعوا معلومات عنها وعن سائقيها، وكذا أوقات العمل ويوم جمع الأموال، لينفذوا خطتهما سنة 2014، وأضاف: “خلال العملية وقف المنفذان وراء شاحنة لنقل الأموال، ونزل أحدهما من السيارة، واتجه صوب الشاحنة وطرق بابها، وعندما له فتح المستخدم أطلق عليه النار، ثم صعد إلى الشاحنة وأخرج الأموال وسلمها لرفيقه، وكان مجموع ما حصلا عليه يتجاوز 500 مليون سنتيم”.
بدوره قال والي أمن طنجة، مولود اوخويا،  إن المحجوزات التي تم العثور عليها في بعض الضيعات التي يملكها الموقوفون بالقرب من طنجة، كشفت وجود آثار لطلقات نارية فوق صفائح معدنية، تبين قيام أفراد العصابة بعمليات تجريبية للأسلحة وتدريب قبل الانتقال إلى تنفيذ عمليات السطو.
أما العميد الاقليمي المسؤول عن محاربة الجريمة المنظمة بالمكتب المركزي للتحقيقات القضائية، فقد قال إن العقل المدبر للعصابة، وهو مغربي بلجيكي، كان يحرص في نشاطه على سرقة سيارات ذات مواصفات معينة، “أي أن تكون ذات محركات معينة لاستعمالها في الهروب وأن لا تكون فارهة حتى لا تثير الانتباه”.

 

التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تعليقاتكم تعبر عن وجهات نظركم، لذا المرجو التقيد بضوابط وأخلاقيات المهنة وعدم الاساءة للأديان والمعتقدات أو السب والشتم بين الافراد

error: Content is protected !!