ماذا جرى، متابعة

هل تكررت أسباب الاعتراض على حميد نرجس مع دخول محمد جلموس لحلبة الصراع في بني ملال ، فهذه المنطقة يراهن عليها حزب الأصالة والمعاصرة كثيرا ، ولا يمكن أن يشوش على طريقه شخص له شعبية ومعرفة قواعد اللعبة كما هو محمد جلموس؟ والاصالة والمعاصرة اختار مرشح له قدرة مالية كبيرة والأغلبية تنعته ببارون العقار في المنطقة وخارجها، وسيبقى هذا الطرح مجرد  تساؤل فقط، لأن تزكية جلموس لم تأت من قيادة الحزب، لكنها أثلجت صدر الوالي فنيد على ما يبدو حتى لا يحرج أثناء إشرافه على مسار الانتخابات.

ومحمد جلموس، شخص معروف بالذكاء الثاقب حتى أن أقرب أصدقائه كان ينعثونه ب”جا الموس” لحدة ذكائه وسرعة بديهته.

فهو حاصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية، وقد التحق في البداية بصفوف رجال السلطة برتبة قائد فقط، ليعين بعد ذلك رئيسا لديوان عامل إقليم بني ملال سنة 1976.
وفي سنة 1986، شغل جلموس منصب كاتب عام لعمالة الصخيرات تمارة، ليعين بعد ذلك كاتبا عاما لإقليم قلعة السراغنة سنة 1994 التي كان يحفظ سهولها وهضابها.
وفي دجنبر 1999، عينه  الملك محمد السادس  عاملا على طانطان، وهناك اشتهر بتطويره لمشاريع رائدة في مجال المقاولة وتشغيل الشباب، ثم تجددت فيه الثقة فعين عاملا على قلعة السراغنة في أكتوبر 2006، وبعد عام فقط من تعيينه هناك فوجئ جلموس ببلاغ الديوان الملكي الذي يسمح لصديق الملك وكاتب الدولة في الداخلية حينها، عالي الهمة بالترشح في مسقط رأسه بنجرير.

مسؤولية كبيرة تحملها جلموس، وحرج ما بعده حرج عاشه في فترة دخول الهمة للانتخابات، لكن ذكاءه وقدرته على ضبط كل الآليات جعلته يرقى في مرحلة لاحقة إلى والي لمدينة العيون التي لم يخرج منها إلا على دوي أزمة كبيرة سميت يمخيمات أكديم يزيك، ليعين واليا على آسفي والجديدة ويغادرها بسرعة بعد صدور نتائج التحقيق في أزمة أكديم يزيك.