ماذا جرى خاص، متابعة.

إذا كان حميد نرجس هو أكبر الذين اعترضت طريقهم في اتجاه الحلبة التنافسية بسبب مراهنة حزب الأصالة والمعاصرة على الوزير السابق في التعليم احمد خشيشن، فإن آخرين منعوا ولم يحرموا من الانتخابات ومنهم الوالي السابق للعيون محمد جلموس، والصحفي يونس مجاهد الذي تم التشطيب عليه، والدكتور الصنهاجي الذي منعت لائحته في منطقة بني ملال وتادلة أزيلال ، لكن اخرين حرموا قبل صافرة الانطلاقة، ومنهم سعد الدين العثماني الذي منعه حزبه قبل أن يشهر تهديدا تداركته الأيادي الخفية بسلام، ثم عبد العزيز أفتاتي وحامي الدين الدين استبدل بمدينة لا يفهم أسرارها وهي سيدي سليمان وكذا وغيرهم كثير.

أما حميد نرجس فالمعروف عنه شعبيته الكبيرة في مراكش، خاصة أنه شغل بها رئيسا للجهة، وأسس بمنطقتها حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب ابن اخته فؤاد عالي الهمة، وكان قبل ذلك قد ترشح معه في منطقة غير بعيدة عن مراكش، وكسبا معا كل الصناديق والأصوات.

لكن الكثير ممن تتبعوا فضيحة انسحاب نرجس او سحب ترشحيه، شككوا كثيرا في الأسلوب الذي سحب به ترشيحه وتوقعوا عودته القوية لتحريك ديناميكية المجتمع المدني في المنطقة وخاصة جمعية الرحامنة التي اسسها مع ابن اخته هناك.

ولم يستطع احد حتى اللحظة فك رموز تخوف  صلاح الدين مزوار الذي هرع ليطالب بسحب ترشيح حميد نرجس، ومنهم من يقول أن اتفاقا جرى بين جهات عليا وحميد نرجس لتأجيل دخوله إلى أن تحين الانتخابات التشريعية المقبلة وبالتالي الدخول من بوابتها الواسعة، لكن المؤكد أن نرجس سيظل في المنطقة ليتحرك فيها بشكل ديناميكي لأشياء يعرفها هو وحده ومن هيأ معه خطة العودة المثيرة إلى هذه  المنطقة الساخنة.

ورغم أن حميد نرجس لم يشف غليل موقعنا باجوبته على اسئلتنا، إذ ظل يردد أن جهات ما معروفة لدى الجميع  هي التي تحركت لتضغط من أجل سحب ترشيحه، وبأنه سيظل موجودا في الجهة ليخدم مشاريعا كثيرة ساهم فيها سابقا من بوابات مدنية وسياسية مختلفة، إلا ان المؤكد لدينا ان أريحيته في الكلام تترك الاعتقاد ان شيئا ما يرتب لعودته إلى الجهة، وأن نزوله كان من اجل اختبار شعبيته التي يبدو أنها فاقعت التوقعات.

أما أغلب العارفين بما يجري في جهة مراكش تانسيفت الحوز فإنهم متأكدون أن انسحاب حميد نرجس تم بسبب ضغوط مارسها إلياس العماري القيادي البارز في الأصالة والمعاصرة، ليترك الطريق سانحة أمام إثنين من المنتمين إلى حزبه وهما أحمد أخشيشن وفاطمة الزهراء المنصوري.

وسنعود في ورقة أخرى إلى أسباب وحيثيات حرمان  محمد جلموس من الصراع الانتخابي