أفادت وزارة الداخلية التونسية بأن عون أمن قتل، اليوم الأربعاء، في هجوم مسلح قرب مدينة سوسة التي كانت مسرحا، أواخر يونيو الماضي، لعمل إرهابي الأسوأ في تاريخ البلاد.

وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن عون أمن كان رفقة اثنين من زملائه، قتل، مساء اليوم، إثر إطلاق نار من قبل شخصين كانا يمتطيان دراجة نارية كبيرة الحجم، عند مفترق طريق على بعد 7 كلم من مدينة سوسة.

ووفق البيان، فإن عون الأمن توفي أثناء نقله إلى المستشفى في حين لم يتعرض زميلاه لأية إصابة، مضيفا أن الوحدات الأمنية باشرت، إثر الحادث، عملية تمشيط ومطاردة واسعة للقبض على الجانيين اللذين لاذا بالفرار.

وكانت تونس قد عاشت في 26 يونيو الماضي أسوأ هجوم إرهابي في تاريخها بعد تعرض 38 سائحا أجنبيا، ضمنهم 30 من جنسية بريطانية، للقتل في هجوم مسلح بفندق في سوسة.

وتأتي هذه العملية ثلاثة أشهر بعد الهجوم على متحف باردو (وسط العاصمة) مخلفا مقتل 21 أجنبيا، وتداعيات كان لها الأثر السلبي على قطاع السياحة الذي يعد أحد مفاتيح الاقتصاد التونسي.

وأسبوعا بعد مجزرة سوسة، أقرت السلطات حالة الطوارئ لمدة شهر قبل أن يتم تمديدها لشهرين إضافيين اعتبارا من 3 غشت الجاري.

كما سطرت الوحدات الأمنية بتنسيق بين كافة مكوناتها عمليات استباقية ضد المجموعات المسلحة خاصة في معاقلها على طول الحدود الجزائرية.

وسبق للسلطات التونسية أن أعلنت، الأحد الماضي، أنها قضت على “قائد جزائري بارز” في تنظيم (القاعدة في المغرب الإسلامي)، خلال عملية أمنية جرت مؤخرا.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها عممته على الانترنيت إن الإرهابي “تبين بعد عملية تحديد هويته أنه يدعى عبد الحق الدبار ويلقب بهارون وهو جزائري الجنسية”، و”يعد من العناصر الخطيرة جدا التابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، وهو من أحد القيادات البارزة لكتيبة عقبة بن نافع” التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الإرهابية في تونس.

وفي يوليوز الماضي، أعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي عن القضاء، خلال عملية أمنية ضخمة، وبشكل شبه كلي عن كتيبة (عقبة بن نافع) المسؤولة عن الهجوم على متحف باردو. وكانت هذه الكتيبة تبحث عن القيام بأنشطتها انطلاقا من ولاية قفصة (جنوب)، على غرار المجموعات المسلحة في مرتفعات الشعامبي وسمامة بالقرب من الحدود الجزائرية.