من المقرر أن تنطلق يوم السبت 22 غشت 2015 الحملة الانتخابية لانتخابات أعضاء المجالس الجماعية والجهوية المقرر إجرائها يوم الجمعة 4 شتنبر 2015، وستنتهي يوما واحدا قبل الاقتراع، في حين سينتهي الأجل المحدد قانونا لتقديم طلبات التسجيل الجديدة من طرف الأشخاص غير المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة منتصف ليلة الأربعاء 19 غشت 2015، وتنتهي فترة إيداع الترشيحات يوم الجمعة 21 غشت 2015 وذلك بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية.

وحسب مصادر إعلامية تعتزم وزارة الداخلية توزيع 16 ألف هاتف ذكي من أجل تتبع وإرسال نتائج الاقتراع في الانتخابات الجماعية والجهوية سيتم توزيعها على 39180 مكتب اقتراع، وستزود بتطبيق خاص بالانتخابات، من أجل تقليص مدة الإعلان عن نتائج الانتخابات على الصعيد الوطني.

ومن أجل حسن سير الحملة الانتخابية وعملية الاقتراع وجه رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران منشورا إلى الوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام والمندوب الوزاري في موضوع يتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات وأعضاء مجالس الجهات، طالب من خلاله بإصدار التعليمات المناسبة من أجل حسن سير الحملة الانتخابية لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، وكذا أعضاء مجالس الجهات ابتداء من يوم السبت 22 غشت الجاري وإلى غاية يوم الخميس 3 شتنبر الجاري.

وشدد ابن كيران على ضرورة الحرص على تطبيق القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وخاصة النص الذي يمنع الحملة الانتخابية في أماكن العبادة أو في أماكن أو مؤسسات مخصصة للتعليم أو التكوين المهني، أو داخل الإدارات العمومية، كما شدد على ضرورة منع الموظفين العموميين أو مأموري الإدارة أو الجماعة الترابية خلال الحملة الانتخابية أثناء مزاولتهم عملهم من توزيع منشورات المترشحين أو برامجهم وغيرها.

منشور رئيس الحكومة أكد أيضا على ضرورة منع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات المتعلقة بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى في الحملة الانتخابية للمترشحين بأي شكل من الأشكال، وتمكين الموظفين العاملين بالإدارات العمومية وكذا مستخدمي الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية الذين تقدموا بترشيحاتهم للانتخابات المذكورة من القيام بحملاتهم الانتخابية في ظروف متكافئة بأن يعملوا على منح المترشحين للانتخابات رخصة استثنائية للتغيب طيلة مدة الحملة الانتخابية شريطة ألا يخل ذلك بالسير العادي للمرافق العمومية، أو منح تسهيلات لموظفي وأعوان الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية لتمكينهم من أداء واجبهم الوطني والمشاركة في التصويت يوم 4 شتنبر، أو الترخيص بالتغيب طيلة يوم الاقتراع للموظفين.

ومن أجل تسهيل تبسيط كل ما يرتبط بالانتخابات للمواطنين، أنشأت وزارة الداخلية المغربية تطبيقاً يمكن الأشخاص المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة من تحديد موقع مكتب تصويتهم على الخريطة (خرائط جوجل).

وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة العدل والحريات دليلا تطبيقيا تحت عنوان “دور القضاء في مواكبة العمليات الانتخابية” يشمل كافة عمليات انتخاب مجالس الجهات والمجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم والغرف المهنية ومجلس المستشارين.

ويقدم هذا الدليل الواقع في 206 صفحة من القطع المتوسطة شرحا تفصيليا للنصوص القانونية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما تم تعزيزه بالعمل القضائي في شقيه الإداري والجنائي بالإضافة إلى المناشير والرسائل الدورية الصادرة في الموضوع، علاوة على جدول تفصيلي يتضمن تجميعا لكافة المخالفات الانتخابية مع النصوص القانونية المجرمة والمعاقبة وتصنيفها حسب مراحل العملية الانتخابية.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية بتنسيق مع وزارة العدل والحريات في بلاغ سابق لها، حرصها في إطار اللجنة المركزية المكلفة بتتبع الانتخابات، على اتخاذ كل التدابير الكفيلة لجعل الاستحقاقات المقبلة تجري في جو سليم، خصوصاً ما يتعلق بالوفاء بجميع الالتزامات ذات البعد القانوني والتنظيمي واللوجيستيكي والمادي لضمان السير الناجح لها.