ذكرت صحيفة ليبرتي الجزائرية، أن الجزائر تجد نفسها مرغمة على تجميد كافة مشاريع التجهيز “التي لم يشرع فيها بعد”، بسبب الانهيار المهول لأسعار النفط.

وأوضحت الصحيفة التي نشرت وثيقة لوزارة المالية موجهة للمراقبين الماليين لدى الوزارات والإدارات العمومية، أن هذا القرار “يهم كافة البرامج بما فيها التي تهم قطاعي الصحة والتربية التي كانت مستثناة حتى الآن من إجراءات التقشف، لا سيما في مجال توظيف وترقية الأطقم الإدارية للقطاعين”.

وكانت الحكومة الجزائرية قد قررت إلغاء عدة مشاريع تخص البنيات التحتية في مختلف مناطق البلاد، أمام تقلص عائدات النفط التي تشكل أساس ميزانية الدولة.

ووفق برقية لوزارة المالية المؤرخة بتاريخ 4 غشت الجاري، فإن الأمر بلغ حد أمر مصالح الادارة بعدم اقتناء أي سيارة جديدة.

وقالت الصحيفة “نحن أبعد ما يكون من خطاب مطمئن حول الحالة الصحية لمالية البلاد، والتيلكس الذي يحمل توقيع مدير ميزانية الدولة، يأتي لوضع النقط على الحروف ويؤكد على خطورة الوضعية”، متوقعة أن تكون آثار الأزمة “أكثر جلاء خلال الشهور المقبلة”.

وبينما تحتاج الجزائر إلى سعر برميل ب110 دولارا للحفاظ على وتيرة نفقاتها، تشير توقعات البنك الدولي إلى نزول سعر البرميل إلى 40 دولار بحلول سنة 2016، بفعل رفع العقوبات عن إيران.

وذكر البنك الدولي في تقرير له صدر يوم 11 غشت الجاري، أن عودة إيران إلى نشاطها النفطي في السوق الدولية، سيضخ مليون برميل يوميا من الذهب الأسود، مما سيؤدي بأسعار النفط إلى التراجع ب10 دولارات للبرميل الواحد السنة المقبلة.