كشف تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، أن الحصار الإسرائيلي هو العقبة الأساسية لأية عملية تنمية أو إعمار لقطاع غزة، والسبب الرئيسي للأزمة الإنسانية في القطاع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ودعا التقرير، الذي أوردت مضامينه وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، في توصياته المجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية على فتح كافة المعابر الحدودية بشكل عاجل وفوري، لوقف التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة.

وكان المركز قد أصدر تقريرا جديدا من السلسلة الشهرية “حالة معابر قطاع غزة”، وتناول آخر التطورات التي طرأت على معابر قطاع غزة خلال شهري يونيو ويوليوز 2015.

ورصد التقرير أثر استمرار الحصار الإسرائيلي على حياة السكان، حيث يؤكد أن الحصار الإسرائيلي هو العقبة الأساسية لأية عملية تنمية أو إعمار لقطاع غزة، وهو السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية في القطاع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وفند التقرير مزاعم السلطات المحتلة حول إدخال تسهيلات على الحصار، الذي دخل عامه التاسع على التوالي، مؤكدا استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى مأسسة الحصار، وجعله مقبولا على المستوى الدولي، رغم انتهاكه لقواعد القانون الدولي. ووفقا للتقرير، لم يطرأ خلال شهري يونيو ويوليو أي تغيير جوهري على الحركة التجارية، فقد استمرت سلطات الاحتلال في فرض حظر على صادرات القطاع إلى أسواق الضفة الغربية، إسرائيل والعالم، وانه في استثناء محدود سمحت السلطات المحتلة على مدار الشهرين بتصدير حمولة 186 شاحنة فقط لأسواق الضفة الغربية.

أما على صعيد الواردات، فقد استمرت القيود الشديدة على توريد العديد من السلع الأساسية، خاصة مواد البناء اللازمة لإعادة الاعمار ومشاريع البنية التحتية. وفي المقابل، سمحت سلطات الاحتلال على مدار الشهرين بتوريد 16 ألفا و925 شاحنة، معظمها مواد غذائية وسلع استهلاكية، وبمعدل 277 شاحنة يوميا. ويمثل عدد الشاحنات التي س،مح بمرورها 48.5 في المائة من عدد الشاحنات التي كانت تورد إلى القطاع قبل فرض الحصار، والبالغة 570 شاحنة يوميا، وأن احتياجات القطاع زادت بنسبة كبيرة نظرا للزيادة السكانية خلال 9 سنوات، وفق ما جاء في التقرير.

ويعد معبر (كرم أبو سالم)، المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، وأغلق خلال فترة التقرير 19 يوما (31 في المائة من إجمالي أيام الفترة). وعلى صعيد حركة الأفراد، ما زال سكان القطاع محرومين من حقهم في حرية الحركة، ويعانون بشكل كبير جراء القيود المفروضة على تنقلاتهم عبر جميع المعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل.

وبحسب التقرير، فقد واصلت سلطات الاحتلال خلال شهري يونيو ويوليو فرض قيود مشددة على تنقل سكان قطاع غزة عبر معبر بيت حانون “إيريز”، المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، و/ أو إسرائيل، وأنه نجم عن هذه القيود حرمان 1.8 مليون نسمة من حقهم في التنقل والحركة.