بعد لجوء مجموعة الأحزاب السياسية إلى تزكية وترشيح بعض من  أعضائها الذين تحوم حولهم شبهة الفساد ونهب المال العام، وكذا تهم جنائية تخص الفساد والتزوير والتبديد واختلاس أموال عمومية، وهو ما يتنافى مع القانون وخطاب هذه الأحزاب نفسها حول الحكامة و الشفافية.

وفي هذا السياق، أصدرت الجمعية المغربية لحماية المال العام، بيانا شددت من خلاله على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية والتصدي بحزم لكل المحاولات الرامية إلى إفساد المشهد السياسي ومعاقبة المتورطين في ذلك، وتوفير كل الشروط القانونية والسياسية والعملية لفرز مجالس منتخبة نزيهة قادرة على بلورة برامج تنموية طموحة.

و ذكرت الجمعية في بيانها أن التردد في مناهضة الفساد ونهب المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والاقتصادية ولَّد انطباعا لدى بعض المفسدين وناهبي المال العام بأنهم في منأى عن أية مساءلة أو محاسبة، كما أن عدم نجاعة وفعالية القرارات القضائية وتأخر وتعثر المساطر القانونية زكى هذا الشعور والانطباع.

كما حذرت الجمعية من هشاشة المبادرات ذات المنحى الاجتماعي على حياة المواطنين والمواطنات، وغياب هذا الأثر كلما تعلق الأمر بالقرى وبعض المدن الصغرى رغم الإمكانيات المالية المهمة التي تُرصد لبعض المشاريع ذات الطبيعة الاقتصادية والاجتماعية، وهذا أمر يجد تفسيره في انتشار الفساد كلما تعلق الأمر بالصفقات العمومية، يُضاف إليه عدم نجاعة آليات الرقابة الإدارية والقضائية.