ذكرت يومية الشروق الجزائرية، أن التحقيقات، التي باشرتها المصالح المختصة، بتكليف من وزير الصحة الجزائري، عبد المالك بوضياف، بخصوص تهريب أكياس الدم، أن ما يفوق 7 آلاف كيس دم تم نهبها وتهريبها، بطريقة احترافية، من طرف مسيّري “بنوك الدم”، عبر المستشفيات، خلال الـ 3 سنوات الماضية، بتواطؤ مع عدد من المسؤولين المباشرين عن حفظ وتخزين وتزويد أقسام الجراحة من بنك الدم وعدد من الأطباء والممرضين، وأن الجزء الكبير منها يهرب إلى تونس والمغرب.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لـ “الشروق”، إن التحقيقات في قضية تهريب أكياس دم المتبرعين الجزائريين من المستشفيات مازالت متواصلة، إلا أن التحقيقات الأولوية التي قامت بها المصالح المعنية بتكليف من وزارة الصحة عبدالمالك بوضياف الذي قدم ملفا كاملا يحتوي على معلومات تؤكد سرقة حمولات من أكياس الدم كانت مخبأة في بنوك الدم عبر مستشفيات الجزائر، أسفرت عن تهريب أزيد من 7 آلاف كيس من الدم، حيث يحتوي كل كيس على 500  مل ولتر من الدم.

وقالت الصحيفة، إن التحقيق الأولي في القضية، كشف عن تورط عدد من المسؤولين المباشرين عن حفظ وتخزين وتزويد أقسام الجراحة من بنك الدم، وكذا عدد من الأطباء والممرضين المكلفين بتوزيع الدم على الأقسام الذين يخضعون حاليا لتحقيقات من طرف الجهات الأمنية، كما كشفت أيضا التحقيقات عن معلومات مهمة تؤكد أن الدم الجزائري المسروق يتم تهريبه نحو دول الجوار، إلا أن الجزء الأكبر منه هرب إلى المغرب وتونس، أين توجد عيادات خاصة هناك تتاجر به.

وأضافت الصحيفة أنه سبق أن كشفت التحقيقات عن ضبط مغربيين وتونسيين وجزائريين في عمليات مشابهة منها عمليات اختطاف أطفال ونزع أعضائهم وبيعها بعد حفظها في عيادات مغربية بالقرب من وجدة الحدودية أو عيادات خاصة بالجارة تونس.