قام  الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اول أمس الخميس بتعيين الغابوني “بارفيه اونانغا انيانغا” رئيسا لبعثة المنظمة الدولية في جمهورية إفريقيا الوسطى وذلك بعد إقالته رئيسها السابق الدبلوماسي السنغالي باباكار غاي بعد اتهام جنود دوليين باغتصاب أطفال.

وأبلغ بأن مجلس الأمن الدولي بقراره هذا خلال جلسة مغلقة استمع خلالها المجلس للأسباب التي دفعت الأمين العام إلى اتخاذ قراره غير المسبوق بإقالة رئيس البعثة عن طريق طلبه منه تقديم استقالته، وهو ما فعله الأخير الأربعاء.

ورئيس البعثة الجديد شغل مؤخرا منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى بوروندي.

ويأتي تعيينه بعد يومين من فتح تحقيق في شان اتهامات بعملية اغتصاب طالت فتاة، وجريمة قتل فتى في السادسة عشرة من عمره ووالده من جانب جنود دوليين خلال عملية مسلحة في عاصمة إفريقيا الوسطى في بداية غشت.

وقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم جندي دولي، وأصيب عشرات آخرون خلال هذه العملية التي تمت يومي الثاني والثالث من غشت.

ويأتي هذا التحقيق إثر حالات أخرى مماثلة وجهت فيها أصابع الاتهام إلى جنود دوليين من المغرب وبوروندي.

وفي قضية منفصلةّ، تحقق فرنسا في مزاعم عن عمليات استغلال جنسي لأطفال في إفريقيا الوسطى حصلت بين دجنبر 2013 ويونيو 2014. وتستهدف هذه الاتهامات خصوصا 14 جنديا فرنسيا كانوا يشاركون في عملية سنغاريس التي نفذتها فرنسا في هذا البلد من دون أن يكونوا تحت قيادة الأمم المتحدة.

ورغم ذلك، عينت الأمم المتحدة لجنة مستقلة للتحقيق في هذه الحالات، وتحديدا حول كيفية إدارة المنظمة الدولية للقضية بعد مواقف انتقدت ردها المتباطئ حيال هذا الملف.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أنه تم التقدم بـ57 شكوى بحق جنود دوليين في بعثة إفريقيا الوسطى بدعوى ارتكاب أخطاء، بينها 11 تتصل بحالات استغلال جنسي لأطفال.