ما أحلى المقعد الوثير، والكرسي المخملي، إن جاذبيته أغرت النساء البرلمانيات والشباب البرلمانيين، فأصبحوا يطالبون بتغيير القانون لكي يسمح لهن ولهم بالبقاء في البرلمان لخمس سنوات إضافية، دون استنشاق غبار انتخابات جديدة.

الوباء، والعياد بالله، أصاب حتى من خصص لهم القانون لوائح وطنية استثنائية، لضمان تمثيليتهم في البرلمان، ولضمان إسماع أصواتهم في التشريع.

وهاهي الانتخابات المحلية على الأبواب، وها هي دكاكين الانتخابات بدأت تفتح في الأحياء والأزقة والدروب، وبدأ الصياح ، “مول المليح باع وراح” و “قربوا خوذو المليح” وووو، والعقلاء يتساءلون بحرقة: هل هذا هو روح دستور 2011؟ هل هي فرصة جديدة لقطع الطريق على المفسدين؟ أم أن المفسدين كلمة ليس إلا،  تستعمل كشعار للوصول إلى هذا الكرسي الوثير.

نسبة المشاركة الهزيلة التي سجلت في الانتخابات المهنية، ناقوس خطر ضربه المواطن من جديد. هذا المواطن المسكين، يطالب بالمشاركة لسد الطريق على المفسدين، ويتحمل خطابات الإقناع من المرشحين، ويوم الاقتراع يختلط عيه الحابل بالنابل.

أما الأمية المنتشرة في بلادنا، التي تعتبر سدا بين خطابات الإقناع، وقناعات الاختيار فتلك قصة سنعود إليها لاحقا.