أكدت وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون في دورية مشتركة بخصوص قضايا الحالة المدنية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، على ضرورة تحسين مستوى الخدمات وتسهيل المساطر وصيانة حقوق المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.

وجاء في هذه الدورية المشتركة الموجهة إلى رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج، أنه تنفيذا للتعليمات الملكية ، وتبعا للاجتماع الذي انعقد بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بحضور وزير الداخلية وممثلين عن وزارة العدل والحريات، “يتعين على كافة رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية بالخارج التقيد بضمان حرية الآباء في اختيار أسماء أبنائهم دون قيد أو شرط، مع مراعاة عدم المس بالأخلاق والنظام العام، ومراعاة أمر نقل ولادات مسجلة مسبقا لدى ضباط الحالة المدنية بدول الإقامة على اعتبار أن اختيار أسماء شخصية يتم وفق الرغبة في تيسير الاندماج في مجتمعات الإقامة”.

وأضافت الدورية أنه يتعين أيضا على رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية “معالجة الطلبات المعروضة وفق مقاربة تراعي المرونة والتيسير والحرص في الحالات المعنية على تفسير القانون بشكل مبسط لتوضيح الآثار السلبية في اختيار اسم مشين أو مخالف للقانون للمواطنين أثناء إقبالهم على التصريح بالولادة”، وكذا الانتباه إلى أن لا وجود بشكل قطعي للوائح أسماء شخصية محظورة، وأن تلك التي كانت صادرة في ظل قانون الحالة المدنية السابق قد ألغيت نهائيا بحكم القانون الجديد رقم 99-37 المتعلق بالحالة المدنية الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 7 مايو 2003، وبالتالي لم يعد هناك إطلاقا ما يبرر اللجوء إلى اللوائح المذكورة والتحجج بمحتواها لرفض أي طلب يتعلق باختيار الاسم الشخصي أو عرضه على مصالح الحالة المدنية المركزية للدراسة”.

وأشارت الدورية إلى أنه يتعين كذلك على رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية المغربية الاتصال بالكتابة العامة للجنة العليا للحالة المدنية من أجل استشارتها في الحالات القصوى أو الاستثنائية فورا إذا ما استعصى على ضباط الحالة المدنية اتخاذ القرار المناسب في الاسم الشخصي المصرح به لديهم، للتوصل بالحلول الفورية والمستعجلة.

ومن جهة أخرى أوضحت الدورية أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى التقليص من ثقل المساطر الإدارية الخاصة بالحالة المدنية فقد تم الاتفاق على “اتخاذ قرار لوزير الداخلية يقضي بتفويض الإمضاء لرؤساء البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بالخارج لإصلاح أو إدخال كتابة الأسماء الشخصية والأسماء العائلية بالأحرف اللاتينية في رسوم الحالة المدنية بالنسبة للمواطنين المغاربة المسجلين بسجلات الحالة المدنية بالخارج” وكذا “اتخاذ التدابير القانونية بالشكل الذي يسمح بتمديد صلاحية رسوم الولادة المدلى بها لإنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية إلى 6 أشهر بدل 3 أشهر المعمول بها حاليا، وذلك في أقرب الآجال”.

وأفادت الدورية بأنه سيتم العمل بمجموع التدابير المشار إليها في هذه الدورية خلال الفترة الحالية، في انتظار إدخال التعديلات المناسبة على قانون الحالة المدنية بالكيفية التي تراعي وضعية المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج. وشددت الدورية في الأخير على أن رؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالخارج مطالبون بالسهر على تطبيق المقتضيات الواردة في هذه الدورية وتنفيذها على الوجه الأكمل ضمانا لتحسين مستوى الخدمات وتسهيل المساطر، وصيانة حقوق المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.