تعقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من محادثات السلام بين أطراف الأزمة الليبية بإشراف مبعوث المنظمة الدولية، برناردينو ليون، الذي يحاول انتزاع اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان ليون دعا في بيان الأسبوع الماضي “الأطراف الرئيسيين إلى مضاعفة جهودهم والاستمرار في العمل سوية لتضييق فجوة الخلافات القائمة والتوصل إلى أرضية مشتركة يمكن أن تشكل الأساس لتسوية سلمية للنزاع السياسي والعسكري في ليبيا”.

وتقود بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا وساطة تهدف إلى حل النزاع المتواصل منذ عام، عبر توقيع اتفاق سياسي يجري التفاوض بشأنه، وينص على إدخال البلاد في مرحلة انتقالية لعامين، تبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنتهي بانتخابات جديدة.

وبعد أكثر من ثلاثة أعوام على سقوط نظام معمر القذافي، تحكم ليبيا، التي تسودها الفوضى، سلطتان هما حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي ويعملان من شرق البلاد، وحكومة ومؤتمر وطني عام انتهت ولايته يديران العاصمة ومعظم مناطق غرب ليبيا. وكانت أطراف ليبية، بينها البرلمان المعترف به، قد وقعت، يوم 11 يوليوز الماضي، بالأحرف الأولى في الصخيرات اتفاق “سلام ومصالحة” يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ممثلي المؤتمر الوطني العام تغيبوا.

ورفض المؤتمر توقيع اتفاق الصخيرات في انتظار مناقشة تعديلات يطالب بإدخالها عليه، بينما طالب تحالف “فجر ليبيا” المسلح، الذي يسيطر على العاصمة منذ عام، بحوار داخل ليبيا، من دون وساطة أجنبية.

وشدد ليون، في بيانه الأسبوع الماضي، على”أهمية أن تستمر جميع الأطراف في العمل على معالجة الشواغل بشكل مشترك في إطار عملية الحوار” على الرغم من أنه “لا تزال لدى بعض الأطراف تحفظات على ما تم انجازه إلى غاية الآن”.

من جانبه، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، أحمد فوزي، صباح اليوم، إنه “ينتظر وصول وفد من المؤتمر الوطني” إلى جنيف للمشاركة في هذا الحوار الذي يفترض أن يستمر يومين. يذكر أنه كان من المقرر أن يبدأ الحوار السياسي الليبي، أمس الاثنين، في جنيف، قبل أن يتم تأجيله إلى اليوم، في انتظار وصول الوفود المشاركة في جلسة الحوار.

وتأتي هذه السلسة الجديدة من المفاوضات عقب مشاورات موسعة مع الأطراف المعنية والشركاء الدوليين، بعد أربعة أسابيع من التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الصخيرات.