ماذا جرى، بقلم: عبد العزيز الرماني

سارع المنتمون لحزبي الأصالة والمعاصرة و الاستقلال إلى الاحتفال بما سموه انتصارات انتخابية في الاستحقاقات المهنية، والحقيقة أن الأرقام و إن أعطت الأسبقية لحزبين عرفا بتواجدهما في العالم القروي والمهني فإن إمكانية اكتساحهما للانتخابات التشريعية تبقى ضعيفة.

لقد بدء حزب الأصالة والمعاصرة ومعه الاستقلال السباق مبكرا قبل إعطاء إشارة الانطلاقة، والحقيقة أن لجنة التحكيم ترفض مثل هذه المسابقات وتطلب إعادتها قبل طرد المتسابق الذي يتسبب في الخطأ.

ولنقل أن المتسابق تدارك نفسه في الفرصة الثالثة، ولن تكون سوى الانتخابات التشريعية، فإنه سيدخلها خائفا من طلقة الحكم او صفارته، وسيعثر لا محالة في حلبة السباق.

لكن دعوني اقول لقرائي العارفين، ان من يبدأ السباق بسرعة كبيرة سيخسره لا محالة في آخر المطاف، فكل المعطيات تقول أن حزب الاستقلال “سبق العرس بليلة”، ومعه طبعا حزب البام، فهما معروفان الاعتماد على الأعيان والنبلاء الذين لهم تأثير معروف في القرى والبوادي، وبالتالي فتحقيقهما لنتائج مستحسنة امر طبيعي جدا وكان منتظرا.

وإذا كان الأعيان لهم مكانتهم وكلمتهم القوية في القرى في المدن يفقدون إشعاعهم أمام القوات الشعبية وقدرة المرشحين على الإقناع والتعبئة وتوظيف الفكر الإيديولوجي الذي يستند على قناعات الأشخاص وانتماءاتهم.

من المؤكد  إذن أن الاستقلال والبام سيصلان إلى خط النهاية مبللان بالعرق السيال، و من المؤكد جدا أنهما و معهما الاتحاد الاشتراكي فقدا بريقهما السياسي ولن يستطيعا إقناع الإقناع بإيديلوجيتهم.

آخر الكلام: لسنا مدافعين عن العدالة والتنمية فما كل ما يلمع ماسا أو ذهبا، ولكن وجهة النظر هذه مدافعة عن البحث عن حزب بديل أو مغادرة صناديق الاقتراع ولو لمرة واحدة.