وجه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران مذكرة تأطيرية للقطاعات الوزارية في إطار تهييء ميزانية 2016.

ورغم أن هذه المذكرة روتينية وتعود إلى سنوات طوال كلما بدأ التهييئ للميزانية فإن رسالة بنكيران تضمنت توجيهات جديدة حول توطيد أسس نمو اقتصادي مدمج وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتوفير فرص الشغل.

وأكد رئيس الحكومة على إعطاء الأولوية لتفعيل التوجيهات الملكية السامية بتكثيف الجهود لمكافحة الفقر والهشاشة وسد الخصاص المسجل في المناطق البعيدة والمعزولة وخاصة بقمم الأطلس والريف والمناطق الصحراوية والجافة والواحات على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية بالخصوص في مجال الصحة والتعليم والكهرباء والطرق.

كما جاء في المذكرة ان الحكومة ستعمل على وضع مخطط عمل مندمج يقوم على الشراكة بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية لتوفير وسائل تمويل المشاريع وتحديد برمجة مضبوطة لإنجازها.

وبدوره يأتي التشغيل بحسب المذكرة على رأس هذه الأولويات بدليل الخيارات المرتكزة على دعم الصناعة وباقي الاستراتيجيات القطاعية مع توفير الظروف لاستقطاب الاستثمارات الكبرى ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وإدماج القطاع غير المهيكل.

وأولت الرسالة اهتمامها أيضا لإصلاح التعليم الذي يعد “ضمانة لتحصين الفرد والمجتمع من آفة الجهل والفقر ومن نزوعات التطرف والانغلاق”.

ومن هذا المنطلق ستعمل الحكومة على الانخراط بالتعاون مع كافة المتدخلين في تفعيل هذا الإصلاح “الجوهري والمصيري” بما يعيد الاعتبار للمدرسة المغربية ويمكنها من القيام بدورها التربوي والتنموي المطلوب.

كما ستتم مواصلة جهود تعزيز وتحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية وتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية مع إيلاء أهمية خاصة لتكثيف وتنويع العرض السكني الموجه للفئات الاجتماعية ذات الدخل المتوسط والمحدود وتسريع تنفيذ برامج القضاء على مدن الصفيح ومعالجة السكن المهدد بالانهيار.

وبخصوص تعزيز أوضاع المرأة سلطت الوثيقة الضوء على تكثيف البرامج والمشاريع الرامية لتحسين ظروف عيش النساء والنهوض بأوضاعهن وإدماجهن في المسيرة التنموية للمملكة.

فبالموازاة مع التدابير الهادفة إلى دعم المطلقات والأرامل في وضعية هشة ومواكبة النساء في القرى والأحياء المهمشة عن طريق تطوير المشاريع المدرة للدخل سيتم العمل على مواصلة تفعيل الإجراءات الرامية لدعم الولوج المتساوي لمناصب اتخاذ القرار الإداري والسياسي والاقتصادي ومحاربة العنف ضد النساء والتكفل بالنساء ضحايا العنف.

وسيحظى تفعيل السياسة الحكومية المندمجة في مجال حماية الطفولة بالاهتمام عبر تقوية الإطار القانوني لحماية الأطفال واتخاذ ما يلزم من اجراءات لتحسين ظروف عيش الأطفال في وضعية هشاشة وحمايتهم من مختلف المخاطر وإدماجهم في المنظومة التربوية والتعليمية.

وأكدت الرسالة التي أولت اهتمامها أيضا لتدبير شؤون مغاربة العالم أنه سيتم العمل على تفعيل التوجيهات الملكية السامية لوضع حد للاختلالات والمشاكل التي تعرفها بعض القنصليات على الخصوص من خلال تحسين التواصل والتعامل مع أفراد الجالية المغربية وتحسين الخدمات الموجهة اليهم وتنويع برامج تعليم اللغات والثقافة المغربية