ماذا جرى، مريم النفزاوية

الوضع الذي أصبحت تعانيه العديد من الأحزاب التي كانت تزهو و تختال في تاريخها النضالي أو الإداري أصبح يطرح العديد من الأسئلة الجادة أكثر مما يثيره من الشفقة الحادة، فحزب الاستقلال أصبح مقطع الأوصال، و الاتحاد الاشتراكي حزب للبكاء و التباكي، و الاتحاد الدستوري وجوده غير ضروري و اللائحة طويلة بالنسبة لأحزاب الزائدة الدودية، و إن كان الإسم يحيل على الفنانة الداودية التي هي أكثر شهرة و تموقعا من عشرات الأحزاب المغربية.

إن أبرز سؤال وجب طرحه بكامل الجرأة ألا يجدر للعارفين و القادرين و الأوصياء على المشهد السياسي في بلادنا التحرك بسرعة لإيجاد مخرج لهذا الوضع السياسي الشاد؟ و لن يكون هذا المخرج سوى إعادة هيكلة مشهدنا الحزبي أي بصريح العبارة “ضمس الكارطة”.

فالحالة التي وصل إليها الاتحاد الاشتراكي هي أن قيادييه دخلوا أبواب القصر الملكي ليشتكون من تصريحات عبد الإله بنكيران المزعجة، و دخلوا أركان وزارة الداخلية ليشتكوا من رئيس مجلس النواب الطالبي العلمي، و ها هم اليوم يبحثون لاهثين عن منتمين جدد يتقنون الصناعة الانتخابية و لم يجدوا في مراكش الحمراء غير نجيب الرفوش ابن عبد الله الرفوش “ولد العروسية” الفاعل الانتخابي الشهير في المنطقة.

أما حزب الاستقلال فشأنه شأن الاتحاد الاشتراكي تقسم إلى أطياف و فصائل، مما جعلت أبناؤه يفرون منه غير نادمين.

و يكفي حزب الاتحاد الدستوري الذي صال و جال في عهد المعطي بوعبيد تكفيه خيبة الاستقالة الجماعية ل 25 عضوا من المجلس الوطني ينتمون لمدينة فاس، و يعفيني ذكر هذه الأحزاب من ترصد باقي الأحزاب و هي تعد بالعشرات كلها توجد بالاسم فقط، أما في الفعل فهي لا تعيش سوى الخيبة و الويلات. و لكم الكلمة…